أطلقت منصة يوتيوب ميزة جديدة طال انتظارها تمنح المستخدمين القدرة على التحكم في “إدمان” التمرير اللانهائي لمقاطع YouTube Shorts، لكن الغريب أن الشركة وضعت هذا الخيار في مكان عميق جدًا داخل الإعدادات، وكأنها لا تريد لأحد أن يعثر عليه.
وفقاً لصفحة دعم جديدة من جوجل، بات بإمكان مستخدمي الهواتف المحمولة الآن وضع حد زمني لاستهلاك الفيديوهات القصيرة. يمكن الوصول للميزة عبر المسار التالي داخل التطبيق:
الإعدادات (Settings) > إدارة الوقت (Time management) > حد خلاصة القصص (Shorts feed limit).
وتتراوح الخيارات المتاحة بين عدة ساعات وصولًا إلى “صفر دقيقة”. وبمجرد اختيار “صفر”، يتم حظر خلاصة الفيديوهات القصيرة بشكل فعال، وهي الخطوة التي وصفتها تقارير صحفية بأنها الطريقة الرسمية الأولى لتعطيل الميزة تمامًا، رغم أن يوتيوب لا تفضل تسميتها بهذا الاسم.
المفاجأة التي لا يتحدث عنها أحد
هناك تفصيل تقني مهم قد يغير من فاعلية الميزة بالنسبة للبعض؛ فعند الوصول إلى الحد الزمني المحدد، سيظهر لك يوتيوب تنبيهًا يخبرك بأن الخلاصة “متوقفة مؤقتًا”. ومع ذلك، يمكن للمستخدمين البالغين تجاهل التنبيه ومواصلة التمرير وكأن شيئًا لم يكن، مما يجعل الميزة “اقتراحًا” أكثر من كونها “حائط صد”.
أما بالنسبة للحسابات المدارة من قِبل الوالدين، فإن المؤقت لا يمكن تجاهله، حيث يتم قطع الخدمة فعليًا عن المراهقين بمجرد انتهاء الوقت. الجدير بالذكر أن هذه الميزة متاحة حاليًا لتطبيقات الهواتف فقط، بينما لا يزال مستخدمو أجهزة الكمبيوتر بحاجة إلى إضافات المتصفح للتعامل مع Shorts.
لماذا تتكتم يوتيوب على هذا التحديث؟
منذ إطلاق Shorts في 2020، استثمرت يوتيوب مليارات الدولارات في هذا التنسيق، من زيادة مدة المقاطع لـ 3 دقائق إلى أدوات الذكاء الاصطناعي. إن تصميم “التمرير اللانهائي” هو ما يجعل هذه الفيديوهات مسببة للإدمان.
ويرى خبراء التقنية أن وضع خيار “صفر دقيقة” داخل قسم إدارة الوقت هو محاولة من جوجل لإبراء ذمتها أمام المؤسسات التي تنادي بـ “الرفاهية الرقمية”، دون أن تشجع المستخدمين فعلياً على مغادرة المنصة.
اعتراف صامت بالأزمة
يأتي هذا التحديث كاعتراف ضمني من يوتيوب بأن الفيديوهات القصيرة قد تمثل مشكلة لبعض المستخدمين الذين يجدون أنفسهم غارقين في مقاطع فيديو عشوائية لنصف ساعة بينما كانوا يخططون لمشاهدة فيديو واحد فقط.

