يحتفل الوسط الفني اليوم، الخميس 16 أبريل 2026، بعيد ميلاد النجم ياسر جلال، الذي يتم عامه السابع والخمسين. وهو اليوم الذي لا يمثل مجرد ذكرى ميلاد فنان قدير، بل احتفاء بمسيرة استثنائية نجحت في إعادة صياغة مفهوم “البطل التراجيدي” والرجولي في الدراما المصرية، وصولًا إلى منصب عضو مجلس الشيوخ.
النشأة والجذور الفنية
وُلد ياسر محمد جلال توفيق عام 1969 في مدينة الإسكندرية، ونشأ في كنف أسرة فنية عريقة؛ فهو نجل المخرج المسرحي الراحل جلال توفيق وشقيق النجم رامز جلال. بدأ شغفه بالفن منذ الطفولة، حيث ظهر لأول مرة عام 1982 في مسلسل “محمد رسول الله”، ثم صقل موهبته بالدراسة في المعهد العالي للفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1990.
محطات في المسيرة: من “النوم في العسل” إلى “الاختيار”
بعد فترة من الغياب لأداء الخدمة العسكرية، عاد جلال بقوة للساحة الفنية، وكانت محطته السينمائية الأبرز كضيف شرف مع الزعيم عادل إمام في فيلم “النوم في العسل” (1996).
وظل يخطو خطوات ثابتة حتى جاء عام 2017 ليمثل “الانفجار الفني” في مسيرته بمسلسل “ظل الرئيس”، الذي نقله إلى مصاف نجوم الصف الأول. ولم تتوقف نجاحاته عند هذا الحد، بل وصلت للذروة في عام 2022 بتجسيده المذهل لشخصية الرئيس عبد الفتاح السيسي في مسلسل “الاختيار 3″، وهو الدور الذي حظي بإشادة نقدية وشعبية واسعة لمدى الدقة في تقمص الصوت والروح والبساطة.

الفن في خدمة الوطن: عضوية مجلس الشيوخ
لم تقتصر إنجازات ياسر جلال على الشاشة فقط، بل امتدت للعمل العام؛ فتقديرًا لمسيرته ومكانته، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكتوبر 2025 قرارًا جمهوريًا بتعيينه عضوًا في مجلس الشيوخ المصري، ليصبح صوتًا للفن تحت قبة المجلس، محققًا توازنًا فريدًا بين كونه “نجم شباك” ورجل دولة.

حياته الشخصية وسماته
يُلقب ياسر جلال بـ “رشدي أباظة الجديد”، ليس فقط لوسامته، بل لأدائه الذي يتسم بالرصانة والرجولة. وعلى الصعيد الشخصي، يُعرف عنه الانضباط والبعد عن الجدل الإعلامي، حيث تزوج عام 2006 من السيدة هبة مصطفى عبد المنعم، وأنجب منها طفليه (جلال وقدرية).
سجل حافل من الإنجازات
أبرز المسلسلات: الفتوة، جودر، رحيم، لمس أكتاف، لن أعيش في جلباب أبي، وعلاقة مشروعة.
أبرز الأفلام: أمير البحار، شد أجزاء، الرغبة، وسبع البرمبة.
التكريمات: دكتوراة فخرية من جامعة كامبريدج، وجوائز أفضل ممثل من “دير جيست” ومؤسسة الأهرام.
في عيد ميلاده الـ57، يظل ياسر جلال نموذجًا للفنان الذي احترم جمهوره فبادله الجمهور حبًا وتقديرًا، ومثالًا للموهبة التي تنضج مع مرور السنوات لتزداد بريقًا وهيبة.

