هدير محمد
برحيل الفنان عبد العزيز مخيون، تُطوى صفحة مهمة من صفحات الفن المصري التي اتسمت بالرصانة والالتزام والقدرة على تجسيد الشخصيات المركبة ببراعة لافتة. فعلى مدار مسيرة امتدت لعقود، قدم عشرات الأعمال التي رسخت اسمه كأحد أبرز الممثلين أصحاب الأداء الهادئ والحضور المميز، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
وفي هذه السطور نستعرض أبرز المحطات في حياة عبد العزيز مخيون، منذ نشأته وبداياته الفنية وحتى أهم أعماله وإنجازاته التي صنعت مكانته في عالم التمثيل.
ولد عبد العزيز مخيون في 25 فبراير 1946 بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، كما درس الموسيقى والتمثيل، وأسّس “مسرح الفلاحين” الذي كان من أبرز مشروعاته الفنية في بداياته.
وقدم مخيون عددًا كبيرًا من الأعمال السينمائية، من أبرزها أفلام “سيدة القاهرة”، “الكرنك”، “حدوتة مصرية”، “امرأة مطلقة”، “الهروب”، “جحيم تحت الأرض”، “امرأة آيلة للسقوط”، “للحب قصة أخيرة”، “اليوم المشهود”، “زي النهارده”، “خارج على القانون”، “دم الغزال”، “فارس المدينة”، “حفار البحر”، و”دكان شحاتة”.
أما على مستوى الشاشة الصغيرة، فشارك في العديد من المسلسلات الناجحة، من بينها “زيزينيا”، “ألف ليلة وليلة”، “خالتي صفية والدير”، “البحث عن زوج”، “أنا وأنت وبابا في المشمش”، “شيخ العرب همام”، “ساكن قصادي”، “الجماعة”، “بدون ذكر أسماء”، “الهروب”، “خطوط حمراء”، “ابن الأرندلي”، “أميرة في عابدين”، و”الشهد والدموع”.
كما قدم أعمالًا متنوعة أخرى، من بينها السهرات التلفزيونية مثل “شق الثعبان”، و”دموع في عيون بريئة”، و”ألوان من الحب”، إضافة إلى المسرحيات، ومنها “المشخصاتية” و”واقدساه”، كما شارك في مسلسلات إذاعية مثل “عيون عطية” و”عندما يموت الخوف”، وقدم فوازير منها “عالم ورق ورق ورق” و”قيس وليلى في المدن العربية”.
ويُعد عبد العزيز مخيون من أكثر الفنانين شبهًا بموسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وهو ما أهله لتجسيد شخصيته في أكثر من عمل، أبرزها مسلسل “أم كلثوم”، ومسلسل “أبو ضحكة جنان” الذي تناول سيرة الفنان إسماعيل ياسين، وكذلك مسلسل “السندريلا” الذي استعرض قصة حياة الفنانة سعاد حسني.
أما عن حالته الصحية، فقد شهدت تدهورًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، بعدما تعرض لوعكة صحية حادة استدعت نقله إلى العناية المركزة، قبل أن يرحل صباح اليوم الأربعاء بأحد مستشفيات الإسكندرية عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد مسيرة فنية حافلة ترك خلالها بصمة لا تُنسى في السينما والدراما المصرية.

