خاطر صانع المحتوى ونجم البث المباشر الأمريكي الشهير “إيشو سبيد” بكسر عهد صارم قطعه على نفسه، وذلك في محاولة مستميتة للحاق بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو ومؤازرته من المدرجات.
وقاد رونالدو منتخب البرتغال فجر اليوم الجمعة أمام كرواتيا ضمن مباريات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026، في اللقاء الذي أقيم على أرضية ملعب “بي إم أو فيلد” في مدينة تورونتو الكندية، وهو الحدث الذي حاول “سبيد” توثيقه عبر حساباته الرقمية كما فعل في عدة مباريات منذ انطلاق المونديال.
وبدأت أزمة اليوتيوبر الشاب البالغ من العمر 21 عامًا، والمعروف بعشقه التعصبي لرونالدو وملاحقته له في الملاعب حول العالم حتى مع ناديه النصر السعودي، بعد إلغاء رحلته الجوية المتجهة إلى كندا؛ مما دفعه لطلب المساعدة العاجلة عبر منصة “إكس”، متسائلًا عن أي شخص يملك طائرة خاصة في سان فرانسيسكو يمكنها نقله فورًا إلى تورونتو حتى لا يفوت فرصة رؤية نجمه المفضل.
وفي حال كان نجح “سبيد” في تأمين رحلته، لأصبحت تلك زيارته الأولى تاريخيًا لكندا، بعد أن أقسم في مايو 2025 علنًا أمام متابعيه بأنه لن يطأ الأراضي الكندية أبدًا بناءً على موقف عائلي، إثر مقتل جده على يد شخص يحمل الجنسية الكندية.
ورغم هذا الموقف الشخصي الحساس، سابق ستريمر اليوتيوب الشهير الزمن لافتتاح بثه المباشر المقرر قبل ساعة من صافرة البداية للمباراة المرتقبة والتي انتهت بفوز البرتغال (2-1).
ويأتي هذا التواجد كجزء من جولة موسعة لـ”سبيد” شملت حضور عدة مباريات مونديالية في الولايات المتحدة بالتعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، حيث التقى قبل البطولة برئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، متعهدًا بمواكبة كافة مباريات المنتخب البرتغالي في المونديال الحالي المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.
ويمثل مونديال 2026 الفرصة الأخيرة على الأرجح لرونالدو صاحب الـ41 عامًا لرفع الكأس المستعصية على خزائنه المرصعة بالألقاب، حيث سيكون في الخامسة والأربعين من عمره بحلول نسخة 2030 التي ستشارك البرتغال في استضافتها.
وكان “سبيد” قد تنبأ بثقة عمياء بتتويج “الدون” باللقب العالمي عقب فوز البرتغال بدوري الأمم الأوروبية في يونيو 2025، مؤكدًا في تصريحات إعلامية سابقة أن لقب دوري الأمم لم يكن سوى “مقبلات” للوجبة الرئيسية المتمثلة في كأس العالم، مراهنًا على قوة التشكيلة البرتغالية الحالية.
وبعد إلغاء رحلته الأولى المتجهة من سان فرانسيسكو إلى تورونتو في كندا (حيث أقيمت المباراة في استاد تورونتو)، ثم أُلحقت بإلغاء رحلة بديلة ثانية. ناشد “سبيد” متابعيه عبر منصة “إكس” لمساعدته في تأمين طائرة خاصة للحاق بالمباراة ورؤية مثله الأعلى رونالدو، لكن المحاولات لم تنجح في إيصاله للملعب في الوقت المناسب.
وانتهى به الأمر بمتابعة المباراة والتفاعل معها بحماس شديد من تجمع جماهيري لمشجعي المونديال في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية.
وأثارت هذه الرحلة الملغاة الكثير من الجدل؛ لأن “سبيد” كان قد صرّح علنًا في بثوثه السابقة بأنه لن يزور كندا طوال حياته لادعائه بأن جده قُتل على يد جندي كندي في الماضي. ومع ذلك، قرر كسر هذا الوعد الشخصي فقط من أجل دعم منتخب البرتغال وكريستيانو رونالدو في الأدوار الإقصائية للمونديال

