حلّت الفنانة ميرنا وليد ضيفة على الإعلامية جاسمين طه زكي في برنامج “ست ستات” عبر شاشة DMC، لتكشف عن محطات غير مألوفة في حياتها الشخصية والمهنية، معلنةً كيف غيّرت الأمومة مسارها الفني، ومتطرقة إلى كواليس بداياتها وأسرار اعتزالها المؤقت.
وفي تحول جذري أثر على مسيرتها، أوضحت ميرنا وليد أن أسرتها حظيت بالمرتبة الأولى في حياتها. واسترجعت موقفًا مؤثرًا لا يغيب عن بالها، حين كانت مغادرة إلى موقع التصوير وسمعت بكاء ابنتها الصغيرة “مريم” وهي داخل المصعد، وهو ما فجر في داخلها شعورًا عارمًا بتأنيب الضمير جعلها تصل إلى التصوير في حالة نفسية سيئة. هذا الموقف كان الدافع وراء قرارها بالتفرغ التام لرعاية ابنتيها خلال طفولتهما والابتعاد عن الأضواء حتى كبرتا.
وعن علاقتها الحالية بابنتيها، أكدت أنها لا تفرض عليهما أي توجهات؛ فابنتها “مريم” تميل للتواصل والخطابة دون رغبة في التمثيل، بينما تعشق ابنتها الأخرى الفروسية وتطمح لدراسة الطب إلى جانب شغفها بدخول عالم الفن مستقبلًا. وفي سياق عائلي آخر، كشفت ميرنا عن سر اسمها، مشيرة إلى أن والدتها اختارته ليربط بين الثقافتين اللبنانية والفرنسية؛ حيث يعود لزهرة فرنسية، كما يعني بالعامية اللبنانية القديمة “أميرتنا”.
ورغم نجاحاتها الشابة، اعترفت ميرنا وليد بأنها نادمة على الابتعاد عن أبو الفنون لسنوات طويلة بسبب رهبة مواجهة الجمهور، وهي الفوبيا التي منعتها سابقًا من قبول عروض لمخرجين كبار. إلا أنها قررت مؤخرًا كسر هذا الخوف عبر مسرحية “ابن الأصول” مع الفنان مصطفى شوقي. وأثنت ميرنا على تجربتها مع الفنان الكبير محمد صبحي، واصفة إياها بالمدرسة التي تعلمت منها الانضباط الشديد، ومراجعة كافة التفاصيل، والالتزام الذي يتطلبه النجاح المسرحي.
كما ألمحت إلى امتلاكها موهبة الغناء التي ورثتها عذوبتها عن والدتها، لكن خوفها ذاته من مواجهة الحشود حال دون احترافها الغناء بشكل رسمي رغم عشقها له.
وبالعودة إلى جذور مشوارها، فجّرت ميرنا مفاجأة تأكيدها أنها لم تسعَ يومًا لتكون ممثلة، بل كان حلم طفولتها الأوحد هو العمل في بلاط صاحبة الجلالة “الصحافة”، والدافع وراء هذا الحلم كان شغفها بإجراء حوار صحفي مع السندريلا سعاد حسني. لكن القدر اختصر الطريق وحول الحلم إلى حقيقة مغايرة تمامًا، حيث التقت بالسندريلا مباشرة كممثلة أمامها في أولى تجاربها وهي طالبة بالصف الأول الثانوي في فيلم “الراعي والنساء”.
هذا اللقاء غيّر قناعاتها وقذف بها إلى عالم الاحتراف، لاسيما بعد النجاح الساحق للفيلم وحصاده 14 جائزة، لتعقبه مباشرة محطة الشهرة الكبرى في مسلسل “ذئاب الجبل”.
وفي ختام حديثها، ذكرت ميرنا وليد أنها لو ملكت خيار العودة بالزمن، لتعاملت مع شهرتها المبكرة بذكاء أكبر ولاستغلت الفرص الذهبية التي عُرضت عليها ولم تستثمرها بالشكل الأمثل. وأوضحت أن هوسها بالتحصيل الدراسي جعلها تعتذر عن أعمال هامة بسبب مواعيد الامتحانات، ورغم ذلك تظل فخورة بأعمالها السينمائية والتلفزيونية الشابة مثل “ديسكو ديسكو”، وفيلم “سور مجرى العيون” أمام الراحل محمود ياسين، بالإضافة إلى مشاركتها في الفوازير التلفزيونية.

