شهدت الساحة الفنية والتشريعية تفاعلًا لافتًا إثر دخول أزمة “حق الأداء العلني للممثلين” منعطفًا جديدًا، حيث أبدى المنتج أحمد السبكي تحفظه على التحركات الأخيرة التي يقودها الفنان والنائب ياسر جلال داخل أروقة البرلمان، مطالبًا بضرورة إشراك كافة أطراف المنظومة الإنتاجية قبل إقرار أي بنود جديدة.
وفي تعليق صحفي على هذه التطورات، حرص المنتج أحمد السبكي على تأكيد متانة علاقاته الإنسانية بالفنان ياسر جلال، نافيًا وجود أي خلافات شخصية بينهما. ومع ذلك، وجه السبكي رسالة مباشرة لجلال قائلًا: “إذا كانت هناك رغبة حقيقية لتفعيل حق الأداء العلني، فلا بد أولًا من فتح قنوات حوار موسعة تشمل المنتجين، والممثلين، وجميع صناع المهنة، لمعرفة مدى قبولهم وتوافقهم مع هذه البنود، فالأمر لا يمكن حسمه بقرار فردي”.
كما أشار السبكي، في معرض تقييمه للموقف، إلى أن النتاج السينمائي للفنان ياسر جلال يُعد محدودًا نسبيًا، لكونه يوجه كل تركيزه وطاقته الفنية نحو سوق الدراما التلفزيونية، وهو ما يغير من حسابات العائد والإنتاج بين القطاعين.
وتأتي تصريحات السبكي ردًا على المكتسبات التشريعية التي حققها ياسر جلال بوصفه وكيلًا للجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ؛ حيث أعلن جلال عن موافقة المجلس الرسمية، في جلسته العامة المنعقدة بتاريخ 22 يونيو 2026، على إحالة تقرير اللجنة الخاص باقتراح تفعيل حق الأداء العلني (كأحد الحقوق المجاورة لحق المؤلف وفقًا للقانون رقم 82 لسنة 2002) إلى الحكومة المصرية، لبدء تفعيل التوصيات التنفيذية الواردة فيه.
وصرح النائب ياسر جلال بأن هذه الخطوة تهدف بالأساس إلى صون الملكية الفكرية والفنية عبر صياغة “عقود فنية نموذجية” تتسم بالوضوح والتوازن، وتضمن حقوق فناني الأداء دون الإخلال بمصالح الشركات والجهات الإنتاجية.
ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن الرؤية البرلمانية لحماية الفنانين تتضمن الاستعانة بالقدرات الفنية لـ “الجهاز المصري للملكية الفكرية”، بهدف تأسيس إدارة جماعية حكيمة للمصنفات الفنية المشتركة، مستندة إلى القوانين المحلية وأفضل الممارسات العالمية المعمول بها في هذا الصدد.
واختتم جلال توضيحه بالإشارة إلى قضية على درجة كبيرة من الأهمية؛ حيث تضمن التقرير البرلماني توصية عاجلة للجهات المسؤولة ببدء إجراءات الانضمام والتصديق على “معاهدة بكين بشأن الأداء السمعي والبصري”، وهي المظلة الدولية التي تدار عبر المنظمة العالمية للملكية الفكرية، مما يمنح الممثل والفنان المصري حماية قانونية واعترافًا بحقوقه المادية والأدبية على المستوى الدولي.

