حطت بعثة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم رحالها في أرض الوطن، عقب انتهاء مشاركتها التاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، والتي أقيمت فعالياتها عبر الملاعب الثلاثية المشتركة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وشهدت رحلة العودة ترتيبات استثنائية؛ حيث انطلقت الطائرة من مدينة أتلانتا بولاية جورجيا الأمريكية في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، لتستغرق الرحلة الشاقة ما يزيد عن 13 ساعة طيران متواصلة قبل الوصول إلى المقصد النهائي.
ورغم التأخر الطفيف في موعد الإقلاع من الأجواء الأمريكية بنحو 48 دقيقة، والذي أدى بدوره إلى تعديل وجهة الهبوط وموعدها لتستقر الطائرة في مدرج مطار العلمين الدولي بدلًا من مطار برج العرب، إلا أن الأجواء الترحيبية بدأت منذ اللحظات الأولى لركوب الطائرة؛ إذ حرص طاقم الملاحة الجوية على تنظيم ممر شرفي للاعبي الفراعنة والجهاز الفني أثناء الصعود، وسط تصفيق حار وتقديرًا للمستوى المميز الذي قدمه الفريق في العرس العالمي.

وعلى أرض المطار، نفذت سلطات الطيران المدني الطقس البروتوكولي العالمي الشهير لاستقبال الرحلات التاريخية والمميزة، عبر رش الطائرة بالمياه على هيئة “قوس نصر” ضخم وفور توقفها على أرض المهبط، في مشهد استعراضي يعكس عمق الامتنان والتقدير للبعثة المصرية.
وتزامن ذلك مع زحف آلاف المشجعين والمحبين الذين توافدوا على محيط المطار منذ ساعات الصباح الباكر، حاملين الأعلام الوطنية ليكونوا في استقبال اللاعبين فور خروجهم.

وفي لفتة تذكارية مميزة، جهزت الجهات المنظمة حافلة مكشوفة عملاقة لنقل وتأمين جولة أفراد المنتخب بين الجماهير المحتشدة بكثافة في الشوارع المحيطة بالمطار؛ حيث تزيّنت الحافلة بشعار عريض حمل عبارة “100 مليون شكرًا”، كرسالة عرفان شعبية جماعية للمجهود الكبير المبذول أمام عمالقة الكرة الأرضية.
وفي السياق ذاته، رفعت الجماهير لافتات وصورًا لنجوم الفريق والمدير الفني، مدونة عليها عبارات الثناء والدعم “شكرًا شرفتونا”، لتتحول مراسم العودة من مجرد إجراءات وصول اعتيادية إلى احتفالية شعبية تحتفي بكتيبة الفراعنة المونديالية.

يذكر أن الفراعنة نجحوا في الوصول إلى ثمن نهائي كأس العالم، قبل الخروج أمام الأرجنتين في مباراة تاريخية شهدت تقدم مصر (2-0) حتى آخر 10 دقائق من المباراة، قبل أن يتمكن حامل اللقب من قلب النتيجة والفوز (3-2) والعبور إلى ربع النهائي.

