أثار استوديو “ريبيل وولفز” حماس عشاق ألعاب تقمص الأدوار (RPG) بتقديم تفاصيل مثيرة حول لعبته الواعدة “The Blood of Dawnwalker”، ليفك الغموض المحيط بآلية “الوقت” التي تعد الأكثر إثارة للجدل في اللعبة.
وفي هذا السياق، أكد المدير الإبداعي للمشروع، ماتيوس توماس كيفيتش، أن اللعبة لن تنتهي بمجرد نفاد الوقت، موضحًا أن مهلة “الـ 30 يومًا وليلة لإنقاذ عائلتك” ليست مؤقتًا تقليديًا يضغط على اللاعب، بل هي أداة لتغيير مسار السرد؛ فإذا لم تصل إلى عائلتك في الوقت المحدد، لن تظهر لك شاشة نهاية اللعبة، بل ستستمر الحياة وتأخذ القصة منعطفًا مغايرًا تمامًا يفتح أمامك محتويات حصرية لم تكن لتراها لو سرت في الطريق المعتاد.
ولإزالة التخوفات السائدة، كشف المطورون أن نظام الوقت في اللعبة يعمل بمثابة “عملة” تدفعها لفتح المهام وليس كساعة رملية تلاحقك؛ حيث ينقسم كل يوم من الأيام الثلاثين إلى ثمانية أجزاء، ولا يستهلك أي جزء منها إلا عند تنفيذ مهام رئيسية محددة تحمل رمز “الساعة الرملية”.
ويمنح هذا التصميم اللاعب حرية مطلقة للتجول واستكشاف كل ركن في العالم دون أن تمر ثانية واحدة من الوقت الافتراضي، مما يمنحه القدرة على الموازنة بين الإسراع لإنقاذ عائلته فورًا في مواجهة شديدة الصعوبة، أو قضاء الوقت في تفكيك نفوذ مصاص الدماء الشرير “برينسيس” وجمع الحلفاء لضمان النصر.
ويقترن نظام الوقت بما يسميه الاستوديو “صندوق الرمال السردي”، وهي بنية مستوحاة من كلاسيكيات العصر الذهبي مثل “Fallout 1″ و”Fallout 2”. فبدلًا من الالتزام بسلسلة مهام رئيسية خطية ومتصلة قد تتعطل إذا ماتت إحدى الشخصيات، تدور مهام “Dawnwalker” كـ”أقمار صناعية” مستقلة حول الهدف الأساسي؛ مما يسمح للاعبين باتخاذ قرارات جريئة وتصفية شخصيات محورية دون الخوف من إفساد اللعبة، بل تكتفي المنظومة بإغلاق مسارات قصصية وفتح فروع جديدة تتناسب تمامًا مع خيارات اللاعب، على غرار الحرية المتاحة في حملات الألعاب اللوحية التقليدية (Pen-and-Paper).
ووضع هذا التنوع اللانهائي في القرارات فريق التصميم أمام تحديات لوجستية معقدة لصياغة الفصل الختامي في قلعة “برينسيس”، حيث يتغير سيناريو الهجوم النهائي تمامًا بناءً على الحلفاء الذين جندتهم أو قادة مصاصي الدماء الذين تخلصت منهم أو تفاوضت معهم.
ولا تتوقف طموحات الاستوديو عند هذا الحد، بل يخطط لجعل هذه اللعبة بداية لملحمة ممتدة تحمل اسم “The Dawnwalker Saga” تنتقل فيها خيارات اللاعبين عبر أجزاء متعددة ممتدة عبر حقب زمنية مختلفة وصولًا إلى القرن الحادي والعشرين على غرار سلسلة “Mass Effect”، مما يجعل كل تجربة فريدة ومصاغة بالكامل بيد صاحبها في توقيت مثالي تتزايد فيه شعبية ألعاب الأدوار العميقة عالميًا.

