أعلنت منصة “إكس” عن تشديد القواعد المنظمة لبرنامج تحقيق الأرباح لصناع المحتوى، ممتصة حماس الحسابات التي تعتمد على سرقة منشورات الآخرين أو استخدام أساليب “صيد التفاعل” لزيادة عوائدها المادية.
وتعتمد المنصة الآن على أحدث نماذج ذكائها الاصطناعي “Grok” لتحديد التغريدات المنسوخة بفاعلية أكبر؛ حيث أكدت الشركة أن الإصدار الأخير من “Grok” بات قادرًا على رصد المحتوى المكرر بأسرع ثلاث مرات مقارنة بالنسخ السابقة، مما يغلق الباب أمام التربح من مجهود الآخرين.
ووفقًا لما صرح به نيكيتا بير، رئيس المنتجات في منصة “إكس”، فإن نظام الرصد المحدث لا يتتبع مقاطع الفيديو المسروقة فحسب، بل يمتد ليشمل المنشورات النصية واسعة الانتشار التي يعاد لصقها دون الإشارة لصاحبها الأصلي.
وأوضح “بير” أن صناع المحتوى الذين يحاولون إخفاء السرقات الرقمية عبر إضافة علامات مائية، أو مقدمات مرئية، أو تعديلات ومؤثرات مختلفة، لن يستفيدوا بعد الآن من المشاهدات التي تحققها تلك المواد.
وفي خطوة رادعة، أكدت منصة “إكس” أن العوائد المادية والمشاهدات المحتسبة للتربح لن تذهب لجامعي المحتوى، بل سيتم تحويلها وإيداعها مباشرة في حساب صانع المحتوى الأصلي.
وكشف رئيس المنتجات أن المنصة رصدت نحو 1.5 مليون منشور مسروق خلال دورة المراجعة الأخيرة؛ ونتيجة لتطبيق هذه الإجراءات الصارمة، قامت الشركة بالفعل بإعادة توجيه أكثر من مليون دولار من مستحقات الدفع لصالح أصحاب المحتوى الحقيقيين.
وتأتي هذه التحديثات لتكمل الجهود السابقة للمنصة في تشجيع الابتكار؛ حيث أطلقت “إكس” مؤخرًا حزمة متطورة لتسجيل وتحرير الفيديو تتيح للمستخدمين إنتاج وتعديل مقاطعهم مباشرة داخل التطبيق بدلًا من نقلها من منصات أخرى.
ولا تتوقف الحملة عند سرقة المواد الفنية فحسب، بل تستهدف أيضًا الحسابات التي ترفع معدلات تفاعلها بشكل زائف من خلال حملات “الدعم المتبادل” أو التعهد بمتابعة كل من يتفاعل مع المنشور؛ حيث توعدت المنصة بحظر أي حساب يكرر هذا السلوك ثلاث مرات أو أكثر من برنامج مشاركة الأرباح، مع إحالة الحساب لفرق السياسات للنظر في إمكانية إغلاقه تمامًا.

