لم يكن المطبخ بالنسبة للشيف دعاء السمنودي مجرد مساحة لتقديم الوصفات، وإنما كان بوابتها إلى عالم صناعة المحتوى، فمن خلال فيديوهاتها على منصات التواصل الاجتماعي بدأت في بناء قاعدة من المتابعين، مستندة إلى أسلوب بسيط في تقديم الأكلات وشرح تفاصيلها، قبل أن تتطور تجربتها وتنتقل من شاشة الهاتف إلى التليفزيون.
اختارت دعاء السمنودي أن تجعل الوصفات المنزلية محورًا أساسيًا لمحتواها، فكانت حاضرة بأفكار متنوعة للأكلات اليومية، مع اهتمام بالتفاصيل التي يحتاجها المتابع أثناء تنفيذ الوصفة، بداية من اختيار المكونات والمقادير، وحتى خطوات التحضير والوصول إلى النتيجة النهائية.
ومع الوقت، لم تكتفِ بتقديم الوصفات التقليدية، وإنما وسعت مساحة المحتوى لتشمل المخبوزات والمعجنات، إلى جانب الوصفات الاقتصادية والأفكار التي تساعد على إعداد أكلات متنوعة بإمكانيات متاحة وتكلفة مناسبة، لتصبح فيديوهاتها أقرب إلى حلول عملية لمواقف متكررة داخل المطبخ.

كما منحت الرشاقة والتغذية مساحة واضحة في محتواها، من خلال طرح فكرة الاستمتاع بالطعام دون الاعتماد على أنظمة قاسية أو حرمان كامل، فتناولت موضوعات مثل الدايت وثبات الوزن والجوع، وقدمت أفكارًا وبدائل للأكلات المفضلة بما يتناسب مع من يحاولون تغيير عاداتهم الغذائية.
ولم يقتصر هذا الجانب على الوصفات، إذ قدمت أيضًا محتوى يناقش بعض الموضوعات المتعلقة بالتغذية، واستعانت بخبراء ومتخصصين للحديث عن عدد من القضايا التي تشغل جمهورها، لتجمع بين الجانب العملي للوصفات والمعلومات التي تساعد المتابع على فهم عاداته الغذائية بشكل أفضل.
هذا التنوع ساعد دعاء السمنودي على توسيع هويتها كصانعة محتوى، فلم يعد حضورها مرتبطًا بوصفة بعينها، وإنما أصبح قائمًا على تقديم أفكار متعددة تمس تفاصيل الحياة اليومية، من الأكل والتوفير إلى المخبوزات والرشاقة.

ومع اتساع حضورها عبر منصات التواصل الاجتماعي، انتقلت تجربتها إلى شاشة التليفزيون من خلال برنامج “سر الصنعة” عبر قناة PNC Food، لتخوض مساحة جديدة في تقديم المحتوى، مع الحفاظ على الخط الذي عرفها به جمهورها.
وفي “سر الصنعة”، واصلت دعاء تقديم وصفات المطبخ والمخبوزات، إلى جانب الأفكار الاقتصادية والحلول العملية، مع توسيع مساحة النقاش والاستعانة بضيوف ومتخصصين في موضوعات مختلفة، لتقدم تجربة تليفزيونية امتدادًا لما بدأته على السوشيال ميديا.
وبين فيديو قصير يصل إلى المتابع عبر هاتفه وحلقة تليفزيونية كاملة، واصلت دعاء السمنودي تطوير تجربتها، ليصبح المطبخ نقطة البداية، بينما تحولت صناعة المحتوى إلى المساحة الأوسع التي جمعت من خلالها بين الوصفات والأفكار والنصائح والتواصل المباشر مع جمهورها.

