أوضح صانع المحتوى الرياضي محمود خوام، في أحدث تحليلاته الرقمية، أن الأزمة الراهنة التي يعيشها نادي ريال مدريد تتجاوز مجرد كبوة نتائج لتكشف عن بيئة داخلية سامة وانقسامات حادة على كافة المستويات، مؤكدًا أن معالجة هذا الخلل يتطلب وقتًا واستراتيجية حذرة من الأجهزة الفنية.
واستعرض خوام مظاهر الشقاق الداخلي داخل أروقة النادي الملكي، قائلًا: “ريال مدريد آخر موسمين هو غرفة ملابس منقسمة، ولاعبون مليئون بالغرور؛ نجم الفريق كيليان مبابي يقول عن نفسه إنه أفضل لاعب في العالم، أما فينيسيوس فجدد عقده في آخر أسبوع من الانتقالات، وهناك الصدام بين تشواميني وفالفيردي، إلى جانب الانقسام الإداري والجماهيري»، مشددًا على أن البيئة أصبحت مشحونة بالتسريبات والشائعات التي لا تليق باسم النادي.
وانتقد خوام المطالبات الجماهيرية بالحلول السريعة والنتائج الفورية، موضحًا استحالة تحقيق ذلك مع أي مدرب، حيث قال: “لو جاء بيب جوارديولا، يورجن كلوب، زين الدين زيدان، أو السير أليكس فيرغسون، هل يتوقع أحد أن يحل هذه المشاكل في خمس أو عشر مباريات أو حتى نصف موسم؟ مستحيل، الأمر غير منطقي”، مؤكدًا أن الأزمة تتطلب نفسًا طويلًا.
وحلل خوام طريقة تعامل المدرب جوزيه مورينيو مع المشهد المعقد، مشيرًا إلى قيوده التكتيكية والإدارية بقوله: “هؤلاء اللاعبون استثمارات وأصول برواتب بملايين داخل النادي، ولا يستطيع مورينيو بدء حرب مباشرة معهم”، مضيفاً أن مورينيو يتعامل بحذر شديد ويتبع أسلوب “شدّ ورخي الحبل” في المؤتمرات الصحفية لأنه يعلم أن هذه التجربة هي “معركته الأخيرة في عالم الكبار، وإما أن ينجح ويصعد أو يفشل ويهبط أكثر”، داعيًا الجماهير إلى الصبر لحين نضوج الحلول.

