واصل نادي برشلونة تقديم عروضه الكروية الممتعة في الدوري الإسباني بعد تحقيقه انتصارًا ثمينًا على نظيره إشبيلية بنتيجة (3-1)، في مباراة شهدت تألقًا لافتاً للنجم البرازيلي رافينيا الذي فرض نفسه نجمًا مطلقًا للمواجهة بتسجيله “هاتريك” مثاليًا، إلى جانب الدور الكبير للوافد الجديد رودري في ضبط إيقاع خط الوسط، وسط إشادات واسعة بالتحول التكتيكي والذهني الذي يمر به الفريق الكتالوني.
وفي تحليله للمباراة عبر منصاته الرقمية، وصف صانع المحتوى والناقد الرياضي ممدوح نصر الله المواجهة بأنه لم تعد تتطلب مجرد متابعة كروية عادية، بل أصبحت حالة من “الترفيه الصافي” والارتياح النفسي لجماهير البلوجرانا. وشبّه نصر الله الحالة الإيجابية التي يعيشها رافينيا داخل أروقة النادي الكتالوني بشخصية “عبد الغفور البرعي” في المسلسل الشهير “لن أعيش في جلباب أبي”، حيث يحيط به الجميع بالدعم والتحفيز، مما انعكس على أدائه الاستثنائي داخل المستطيل الأخضر ومنافسته الرقمية لكبار مهاجمي العالم.
وحذّر نصر الله النادي الملكي ريال مدريد من قوة منافسه الكتالوني، معربًا عن تخوفه الشديد في الوقت ذاته من فترة التوقف الدولي المقبلة، حيث وجه رسالة مباشرة للبرازيلي رافينيا قائلًا: “يا رافينيا، التوقف الدولي المكون من مباراتين وديتين أمام أستراليا والهند لا يحتاج منك مستويات روماريو أو مهارات رونالدينيو. لا نريد أن نسمع جملة ‘عودة اللاعب تعتمد على سرعة تعافيه’ هذا الموسم، ادّعِ الإصابة أو افعل أي شيء لتخرج بسلام دون أن تؤذي نفسك وتفسد هذه الحالة المثالية”.
وعن أداء بقية العناصر، أثنى نصر الله على الشاب لامين يامال رغم عدم توفيقه في التهديف، موضحًا: “لامين يامال قدم مباراة عظيمة جدًا، ورغم أن الحظ لم يحالفه على مستوى الانهاء والتسجيل، إلا أنه على مستوى الصناعة كان يوزع ‘حلويات’ في الملعب”.
وفي سياق حديثه عن الصفقات والخطوط المختلفة، أبدى نصر الله انبهاره الشديد بمستوى النجم رودري، معتبرًا إياه العقل المدبر والركيزة الأساسية للفريق، حيث قال: “رودري هو اللاعب الذي يرفع مستوى من يلعب بجانبه ويجعله يبدو كلاعب عالمي. هو مثل المهندس الذي يُعيد تشغيل السيستم عندما ينهار، وتفريطه من ريال مدريد كان خطأ كبيرًا، فهو اللاعب الوحيد الذي يمنح الأفضلية المطلقة لخط وسط برشلونة في الكلاسيكو”.
ورغم الجودة الهجومية العالية، لم يخفِ نصر الله قلقه المتكرر من الخط الخلفي لبرشلونة، مبديًا تحفظه على أداء المدافع إريك جارسيا وإصابة كريستنسن، وموضحًا: “كلما شاهدت دفاع برشلونة أشعر أن ‘الحلو ما يكملش’؛ فالخط الهجومي ناري وخط الوسط تاريخي، لكن الدفاع يبقى النقطة الأضعف التي تحتاج إلى معالجة، تمامًا كما هو الحال في معظم الأندية الكبرى حاليًا باثتثناء السيتي في عام 2023”.

