تناول صانع المحتوى الرياضي سامر جرادات في حلقته الأخيرة عبر حسابه على يوتيوب قراءة تحليلية مفصلة للمؤتمر الصحفي الناري الذي عقده البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، عشية مواجهة فياريال في الدوري الإسباني.
واستعرض جرادات الأبعاد الخفية وراء تصريحات مورينيو الحادة، مشيرًا إلى أن المدرب البرتغالي لا يهاجم الإعلام عبثًا، بل يسعى لخلق “عدو خارجي” لتوحيد غرفة الملابس وحماية لاعبيه من الانتقادات المستمرة وسط تراجع النتائج والأداء.
كما تطرق التحليل إلى الملفات الفنية الساخنة التي أرقّت عشاق الميرينجي، وعلى رأسها أزمة تراجع مستوى كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، والعيوب التكتيكية في خط الوسط ومنظومة الضغط، إضافة إلى رد مورينيو الساخر والمثير للجدل حول أزمة تعافي فيدي فالفيردي السريع وسخرية نادي أتلتيكو مدريد من التقارير الطبية.
وتحدث جرادات عن خطورة المؤتمر الصحفي لمورينيو، موضحًا أن المدرب ظهر بشكل غير عادٍ ليتحمل ضغط الشارع الرياضي ويحمي لاعبيه من سهام الإعلام قائلًا: “لأول مرة هذا الموسم نرى مؤتمرًا صحفيًا ناريًا لجوزيه مورينيو قبل 24 ساعة من مباراة فياريال، حيث كسر صمته وهاجم الصحافة بشراسة للدفاع عن لاعبيه”.
وأشار جرادات إلى رد مورينيو المثير بشأن سفر مبابي إلى فرنسا وتناقل صور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي موضحًا: “مورينيو دافع عن مبابي وأكد أن رحلته لفرنسا كانت لاستشارة طبية بخصوص إصابة ركبته، معتبرًا أن ما تثيره الصحافة حول حفلاته ودراجاته أمر مبالغ فيه وسخيف”.
أوضح صانع المحتوى أن مورينيو يتبع سياسية سياسية داهية في إدارة غرف الملابس قائلًا: “يستخدم مورينيو استراتيجية خلق العدو الخارجي ليوحد اللاعبين خلف هدف واحد، وليحول دون تحول صراعات ريال مدريد الداخلية إلى حرب أهلية مدمرة”.
وسلط سامر الضوء على موقف مورينيو الصارم والذكي تجاه البرازيلي فينيسيوس جونيور، وكيف يحاول حمايته من الذبح الإعلامي بقوله: “مورينيو ذكي، فهو لا يريد تدمير فينيسيوس، بل يطبّق معه سياسة خاصة لإعادته لمستواه تدريجيًا، مع تحميله المسؤولية بعيدًا عن ضغوط الصحف”.
وختم جرادات تحليله بالإشارة إلى المشاكل الفنية الكبرى التي يعكف مورينيو على إصلاحها، وتحديدًا فقدان السيطرة في خط الوسط: “هناك ثلاث أزمات كبرى حددها مورينيو: الفوضى وفقدان السيطرة في وسط الملعب، وغياب الأهداف من باقي اللاعبين عدا مبابي، وضعف الضغط العالي طوال الدقائق التسعين”.

