أكدت مروة عبيد، أخصائية التغذية العلاجية الشمولية، أن الوقاية من سرطان الثدي لا تعتمد على تناول طعام بعينه أو مكون غذائي واحد، وإنما ترتبط بالنمط الغذائي العام الذي تتبعه المرأة على المدى الطويل.
وأوضحت، خلال بودكاست “لها” الذي تقدمه صانعة المحتوى نوران حسين، أن تنوع الأطعمة وجودتها والاستمرار في اتباع عادات غذائية صحية يعد أكثر أهمية من التركيز على أصناف محددة لفترات قصيرة.
وشددت على أهمية الاعتماد على الأطعمة الطبيعية قليلة المعالجة، مع تنويع الخضراوات والفواكه التي تتناولها المرأة يوميًا، للاستفادة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المختلفة، مشيرة إلى أن الطماطم والتوت يحتويان على مركبات مثل اللايكوبين والأنثوسيانينات، التي تتمتع بخصائص مضادة للأكسدة.
ورشحت مروة عبيد النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد على زيت الزيتون والبقوليات والمكسرات والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تنويع مصادر البروتين والحد من الأطعمة شديدة المعالجة.
وحذرت مروة من محاولة تغيير جميع العادات اليومية دفعة واحدة، ونصحت بالبدء بخطوات بسيطة يمكن الاستمرار عليها، فيما شددت حجازي على أهمية تجنب التشخيص الذاتي عبر الإنترنت، والتحقق من المعلومات الصحية والرجوع إلى المتخصصين.
من جانبها، تناولت سارة حجازي، الأخصائية النفسية والمتخصصة في العلاج العصبي والجسدي، العلاقة بين الصحة النفسية والعادات اليومية، مؤكدة أهمية تقبل التغيرات الجسدية والنفسية التي تمر بها المرأة، خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث، باعتبارها مرحلة طبيعية من حياتها.
وتطرقت سارة إلى تأثير التوتر المزمن واضطرابات النوم في الصحة العامة، موضحة أن الضغوط النفسية قد تؤثر في العادات اليومية والشهية، وتدفع بعض النساء إلى تناول الطعام استجابة للمشاعر بدلًا من الجوع الفعلي، وهو ما يُعرف بالأكل العاطفي.
وناقشت صعوبة التزام بعض النساء بالعادات الصحية رغم معرفتهن بأهميتها، مشيرة إلى أن ربط التغيير بإرضاء الآخرين أو الوصول إلى شكل مثالي قد يجعل الاستمرار أكثر صعوبة، بينما يساعد الاهتمام بالنفس والتغيير التدريجي على بناء عادات أكثر استدامة.
وأكدت سارة حجازي أن الاهتمام بصحة المرأة لا يتعارض مع دورها تجاه أبنائها، بل يعزز قدرتها على رعاية نفسها وأسرتها.

