أعرب صانع المحتوى الرياضي إسلام مهدي في أحدث حلقاته عن سعادته البالغة بفوز النادي الأهلي على غريمه التقليدي الزمالك في مباراة القمة الأخيرة، موجهًا رسالة واضحة لجماهير القلعة الحمراء بضرورة الاستمتاع بهذا الانتصار وعدم السماح لأي محاولات للتشويش على فرحتهم. وأكد مهدي أن الفوز في الديربي له طعم خاص، بغض النظر عن أي ظروف أو انتقادات فنية قد تصاحب المباراة، معتبرًا أن الانتصار في حد ذاته دافع معنوي هام للمرحلة القادمة.
ورغم نشوة الانتصار، لم يغفل مهدي الجانب التحليلي، حيث شدد على ضرورة الفصل بين الفرحة بالنتيجة والتقييم الفني الموضوعي لأداء الفريق. وأشار إلى أن المدرسة الكروية التاريخية للأهلي، وتحديدًا منذ جيل المدرب مانويل جوزيه، علمت جماهيره ألا تكتفي بالانتصارات الباهتة، بل تبحث دائمًا عن الأداء الممتع والتطور المستمر، وهو ما دفعه لتوجيه انتقادات لاذعة للمستوى الفني الذي ظهر به الفريقان، ورفض الانجراف وراء مقولة “المهم أننا فزنا فقط”.
وتطرق مهدي إلى المستوى الفني العام للمباراة، واصفًا إياها بأنها لم ترقَ لتطلعات محبي كرة القدم الحقيقية بقوله: “ديربي الأمس فنيًا سيئ جدًا، نحن كأهلي كان مستوانا قليلًا جدًا مع منافس كان مستواه قليلًا جدًا أيضًا، ولا ينبغي أبدًا أن يكون مستوى الأهلي الفني قريبًا من الزمالك بهذه الصورة بالنظر لما نملكه من إمكانيات واستقرار”.
وعلى صعيد الإدارة الفنية، وجه صانع المحتوى تحذيرًا صريحًا لمدرب الأهلي عموتة، مطالبًا إياه بضرورة إيجاد حلول تكتيكية تظهر إمكانيات اللاعبين بشكل أفضل داخل المستطيل الأخضر، مؤكدًا استنفاد رصيد صبره حيث قال: “صبري بدأ يقل بصورة ملحوظة؛ لأنني أريد أن أرى كرة قدم حقيقية يا عموتة، فالمدرب يجب أن يتدخل لتنفيذ جمل فنية واضحة، ولا يعقل ألا نرى مردودًا يتناسب مع الفريق في مباراة سهلة نسبيًا”.
وفي سياق تحليله لقصور الخط الهجومي، وضع مهدي يده على المشكلة الأكبر التي تواجه الأهلي حاليًا، وهي غياب صانع الألعاب الكلاسيكي الذي يربط بين خطوط الملعب، مشددًا على هذا العجز بقوله: “الأهلي يفتقد لأهم مركز وميزة، وهو مركز 10 أو ما يُعرف بـ (الفانتازيستا)، نحن بحاجة للساحر الذي يستلم الكرة ويوزع اللعب ويخلق الربط بين منتصف الملعب والهجوم، وبدونه ستظل كرتنا فردية بحتة”.
واختتم إسلام مهدي حلقته بالرد الحاسم على شكاوى المنافس بشأن التحكيم، ساخرًا من محاولات تبرير الهزيمة بأخطاء الحكم السلوفاني، ونافيًا بشكل قاطع وجود أي ركلات جزاء غير محتسبة للاعب الزمالك شيكوبانزا، معلقًا بصرامة: “أقسم بالله العظيم لو كان للزمالك ركلة جزاء لخرجت واعترفت بها، ولكن كرة شيكوبانزا مع أشرف داري ومروان عطية لا تمت لركلات الجزاء بصلة، وهي مجرد التحامات طبيعية وعادية جدًا في كرة القدم”.

