خالد الفوي
أظهر تحليل نشرته منصة “iFixit” أمس الجمعة، أن جهاز “ماك بوك نيو” (MacBook Neo) الجديد من شركة آبل، وهو الكمبيوتر المحمول الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي، يعد أكثر أجهزة اللابتوب التي أصدرتها الشركة قابلية للإصلاح منذ عام 2014.
وتشتهر منصة “iFixit” بنشر أدلة الإصلاح وبيع قطع الغيار، بالإضافة إلى تقديم تقييمات لمدى سهولة إصلاح الأجهزة الإلكترونية؛ وهي التقييمات التي استخدمتها شركات كبرى مثل “ديل” و”لينوفو” سابقًا لتحسين منتجاتها.
تحول في سياسة التصميم
في عملية “تفكيك” الجهاز التي نُشرت الجمعة، وجد خبراء “iFixit” أن آبل أجرت تغييرات جوهرية مقارنة بطرازاتها السابقة؛ حيث استخدمت البراغي (المسامير) لتثبيت البطاريات ولوحة المفاتيح بدلًا من الغراء أو “البرشام”، كما سهّلت عملية استبدال أجزاء حيوية مثل الكاميرا ومستشعر بصمة الإصبع.
ويبدو أن آبل تستهدف بـ “ماك بوك نيو” سوق التعليم، وهي ذات السوق التي تهيمن عليها شركة جوجل بأجهزة “كروم بوك” منخفضة التكلفة. وأشار كايل وينز، الرئيس التنفيذي لـ iFixit، إلى أن أجهزة “كروم بوك” تخضع للإصلاح بشكل متكرر، لدرجة أن بعض المناطق التعليمية في كاليفورنيا تستعين بطلاب متدربين لإصلاحها.
نقاط الضعف وعقبة الذكاء الاصطناعي
رغم هذا التقدم، حصل “ماك بوك نيو” على تقييم 6 من 10 فقط على مقياس iFixit، بينما سجلت أجهزة أخرى مثل “Lenovo ThinkPad” مؤخرًا درجات تتراوح بين 9 و10.
وأوضح وينز أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التقييم هو أن ذاكرة الوصول العشوائي (DRAM) بسعة 8 جيجابايت “ملحومة” مباشرة بلوحة الدوائر كجزء من شريحة المعالجة الرئيسية، وهو نهج تتبعه آبل في السنوات الأخيرة يجعل من المستحيل ترقية الذاكرة لاحقًا.
وحذر وينز من أن هذا التصميم قد يعيق قدرة الجهاز على تشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع زيادة تعقيدها في السنوات القادمة، على الرغم من ترويج آبل لمزايا الخصوصية في تشغيل هذه التطبيقات محليًا على الجهاز بدلًا من السحابة. وقال وينز: “مستقبل آبل في الذكاء الاصطناعي المرتكز على الخصوصية يجب أن يعتمد على النماذج المحلية، وأزعم أن (عدم القدرة على ترقية الذاكرة) هو عيب في خط إنتاج أجهزة ماك بالكامل”.

