لم تعد الهواتف الذكية مجرد أداة لالتقاط الصور السريعة، بل أصبحت المحرك الأساسي لثورة في عالم صناعة المحتوى، خاصة في مجال “مدونات الطعام”.
وتحدث “إد تان“، صانع المحتوى المقيم في لندن وصاحب حساب @onehungryasian الشهير لصحيفة “الجارديان” البريطانية، كيف غيرت ميزات الكاميرا المدعومة بالذكاء الاصطناعي قواعد اللعبة بالنسبة له.
من الكاميرات الضخمة إلى “الذكاء” في الجيب
يستذكر تان بداياته في عام 2014 قائلًا: “في الماضي، كانت كاميرات الهواتف سيئة للغاية، كان عليك حمل كاميرا احترافية في كل مكان حتى لو كنت تريد صورة بسيطة”. أما اليوم، فقد تغير كل شيء. تان، الذي بدأ شغفه بالطعام كـ “هواية جانبية” أثناء عمله في قطاع التمويل، أصبح لديه الآن أكثر من 40 ألف متابع ينتظرون تقييماته لأشهر مطاعم العاصمة البريطانية.
تحديات “الإضاءة الخافتة” وأزمة البيتزا الباردة
يواجه مصورو الطعام تحديات مستمرة داخل المطاعم؛ فالإضاءة الرومانسية الخافتة هي “العدو الأول” للصورة الواضحة، حيث تظهر الصور باهتة أو مليئة بالضجيج. ويقول تان: “أحيانًا لا يكون من اللائق تشغيل إضاءة LED قوية في مطعم فاخر، كما أن عامل الوقت حاسم؛ فالبيتزا مثلًا يجب تصويرها وهي ساخنة قبل أن يتجمد الجبن وتفقد الصورة بريقها”.
المنقذ الرقمي
هنا يأتي دور التكنولوجيا الحديثة؛ حيث يوضح التقرير كيف ساعد هاتف Samsung Galaxy S26 Ultra تان في التغلب على هذه العقبات. بفضل ميزات Photo Assist المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أصبح بإمكان المبدعين:
تعديل الإضاءة: تحويل صورة التُقطت في عشاء ليلي خافت لتظهر وكأنها في ضوء النهار الطبيعي بضغطة زر.
إزالة الشوائب: التخلص من البقع غير المرغوب فيها على مفارش المائدة أو الأجسام المزعجة في الخلفية عبر وصف التعديل المطلوب صوتيًا أو كتابيًا.
الاحترافية والسرعة: تقليص وقت معالجة الصورة من دقائق إلى ثوانٍ معدودة.
هل يفقد الطعام “واقعيته” مع الذكاء الاصطناعي؟
كان لدى تان تخوف مشروع: “كمدونين، يجب أن تظل صورنا واقعية. لا نريد أن نُتهم بالتزييف”. لكنه اكتشف أن الذكاء الاصطناعي في الهاتف الجديد لا “يخلق” واقعًا وهميًا، بل “يُحسّن” الظروف المحيطة بالصورة. ويؤكد: “النتائج كانت مذهلة وغير قسرية؛ الصورة تبدو تمامًا كما لو أنني التقطتها في وضح النهار بدلًا من المساء”.

