وجهت الفنانة والمنتجة القديرة إسعاد يونس نداءً لإعادة النظر في قرارات إغلاق دور العرض السينمائي المبكر ضمن خطة ترشيد استهلاك الكهرباء، كاشفة عن أبعاد اقتصادية وصناعية قد تتضرر بشكل مباشر نتيجة استهداف الحفلات المسائية.
حفلات “الذروة” وعمود الخيمة الاقتصادي
في تصريحات خاصة لبرنامج “ET بالعربي”، أوضحت إسعاد يونس أن صناعة السينما تعتمد بشكل أساسي على “الحفلات المسائية”، وتحديدًا حفلي (9 مساءً و12 منتصف الليل)، مؤكدة أنها المحرك المالي الذي يضمن استمرارية دور العرض طوال أيام الأسبوع.
وأشارت يونس إلى مفارقة رقمية تتعلق بمدخولات الدولة، قائلة: “الدولة تحصل ضرائب متنوعة على الأفلام العربية والأجنبية بالإضافة لضريبة القيمة المضافة؛ و80% من هذه العوائد الضريبية تأتي من حصيلة الحفلات الليلية فقط، وبإلغائها ستخسر خزينة الدولة هذه الموارد”.
مقترح بديل: “إظلام الواجهات” مقابل “استمرار الشاشات”
قدمت “صاحبة السعادة” مقترحًا تقنيًا وعمليًا للمسؤولين، يهدف لتحقيق وفر أكبر في الطاقة دون شل حركة الصناعة، وتلخص المقترح في:
إغلاق 3 حفلات نهارية: (10 صباحاً، 1 ظهرًا، و3 عصرًا) بدلًا من حفلتين مسائيتين، مما يوفر طاقة أكبر بنسبة 50% عما هو مطلوب.
إطفاء الواجهات تمامًا: الاستعداد لإطفاء كافة إضاءات دور العرض الخارجية والاكتفاء بالحد الأدنى من النور الإرشادي.
طبيعة النشاط: أكدت أن “العروض السينمائية تتم أصلًا في قاعات مظلمة تمامًا”، وبالتالي فإن استهلاك الطاقة داخل القاعة لا يشكل العبء الأكبر مقارنة بالمنافع الاقتصادية.
أزمة العمالة والتزامات المولات
واختتمت إسعاد يونس حديثها بالإشارة إلى “الأزمة الشديدة” التي تواجهها الصناعة حاليًا، خاصة في دور العرض الموجودة داخل المراكز التجارية (المولات)، والتي ترتبط بعقود تلزمها بفتح 6 حفلات يوميًا، بالإضافة إلى حقوق العمالة الكثيفة التي تعتمد على هذه الحفلات لتأمين مصدر رزقها.

