أعلنت منصة يوتيوب عن توسيع نطاق تقنيتها الجديدة “رصد المحاكاة”، لتشمل العاملين في صناعة الترفيه والمشاهير، وهي أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد المحتوى المولد آليًا، مثل فيديوهات “التزييف العميق”، التي تستخدم وجوه الشخصيات العامة دون إذنهم.
وتعمل هذه التقنية بآلية مشابهة لنظام “Content ID” الشهير الذي يحمي حقوق الطبع والنشر للموسيقى والأفلام؛ حيث تقوم بمسح الفيديوهات المرفوعة للبحث عن “بصمات بصرية” تطابق وجوه المشاهير المسجلين في البرنامج. وتهدف هذه الخطوة إلى الحد من الأزمات المتكررة التي واجهها النجوم مؤخرًا، مثل استخدام وجوههم في إعلانات احتيالية أو محتوى مضلل.
وأكدت يوتيوب أن هذه الميزة باتت متاحة الآن لوكالات المواهب العالمية وشركات إدارة الأعمال، ولا يشترط للاستفادة منها أن يمتلك الفنان قناة خاصة على المنصة. وبمجرد رصد تطابق بصري، يمكن للمتضررين اختيار طلب إزالة الفيديو لانتهاك الخصوصية، أو تقديم طلب إزالة بسبب حقوق النشر، أو حتى عدم اتخاذ أي إجراء إذا كان المحتوى يندرج تحت بند “الساخر” الذي تسمح به قوانين المنصة.
وكشفت المنصة أن التقنية لا تقتصر على الصور فقط، بل ستدعم في المستقبل القريب رصد “المحاكاة الصوتية” أيضًا. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع دعم يوتيوب لمشروع قانون “NO FAKES Act” في واشنطن، والذي يسعى لفرض رقابة فيدرالية على استخدام الذكاء الاصطناعي في إعادة إنشاء أصوات أو ملامح الأفراد دون تصريح.
وعلى الرغم من كفاءة الأداة، أشارت يوتيوب إلى أن عدد الفيديوهات التي تمت إزالتها حتى الآن لا يزال “صغيرًا جدًا”، حيث خضعت التقنية لاختبارات دقيقة شملت السياسيين والصحفيين في الربيع الماضي قبل وصولها اليوم إلى عالم الفن والترفيه.

