أعلنت منصة “إنستجرام” أمس الأربعاء عن الإطلاق العالمي لميزة “Instants” الجديدة، والتي تهدف إلى تشجيع المستخدمين على مشاركة صور حقيقية وعفوية تختفي تلقائيًا بعد مشاهدتها لمرة واحدة. وتتيح هذه الخاصية، التي خضعت لاختبارات مكثفة مؤخرًا، مشاركة اللحظات مع الأصدقاء المقربين أو المتابعين المشتركين، حيث تظل الصورة متاحة لمدة 24 ساعة فقط قبل أن تتلاشى نهائيًا.
وتستعير المنصة في ميزتها الجديدة أفكارًا من تطبيقات شهيرة مثل “Snapchat” و”BeReal” و”Locket”، لتركز بشكل كامل على المحتوى المؤقت والواقعي. وخلافًا لطبيعة “إنستجرام” التقليدية التي تعتمد على الصور المنقحة والمعدلة بعناية، صُممت “Instants” لالتقاط صور سريعة من واقع الحياة؛ إذ لا يُسمح للمستخدم بتحميل صور من “معرض الكاميرا” أو إجراء تعديلات وفلاتر، بل يقتصر الأمر على التقاط الصورة بكاميرا التطبيق وإضافة نص بسيط فقط، لضمان نقل اللحظة كما هي.
وكشفت شركة “ميتا” في تدوينة رسمية أن الفكرة الجوهرية وراء هذا التنسيق هي مشاركة “اللحظات الصادقة” فور وقوعها، مشيرة إلى أنها تختبر “Instants” حاليًا كتطبيق مستقل في مناطق مختارة مثل إسبانيا وإيطاليا. ويمكن للمستخدمين البدء في استخدام الميزة عبر الضغط على أيقونة “مجموعة الصور الصغيرة” في الزاوية السفلية من صندوق الرسائل، مع إمكانية الرد على الصور بالرموز التعبيرية أو إرسال “Instant” مضاد، مع ضمانات تقنية تمنع المستقبلين من أخذ لقطات شاشة (Screenshot) أو تسجيل الشاشة للصور المشتركة.

وتؤرشف المنصة صور “Instants” الخاصة بك في أرشيف خاص يمتد لمدة عام واحد، مما يتيح لك إعادة تجميع هذه اللحظات لاحقًا ونشرها كملخص (Recap) عبر “قصص إنستجرام” (Stories). كما وفر التطبيق ميزات للتحكم والخصوصية، مثل زر “التراجع” لحذف الصورة قبل فتحها، أو خيار إيقاف استقبال هذه الصور مؤقتًا عبر سحب مجموعة الصور لليمين، فضلًا عن إمكانية حظر أو كتم أشخاص محددين.
وتسعى شركة “ميتا” من خلال هذه الخطوة إلى استعادة روح التفاعل الخاص والعفوي بين دوائر الأصدقاء، بعدما طغت إعلانات المؤثرين والمحتوى الترويجي على المنصة. ورغم أن الميزة تأتي في وقت تراجعت فيه شعبية تطبيقات مثل “BeReal”، إلا أن إنستجرام تراهن على قاعدتها الجماهيرية الضخمة لإعادة إحياء تريند “الصور الواقعية” بعيدًا عن ضغوط المثالية الرقمية.

