هدير محمد
رحل الفنان أحمد جلال عبد القوي، صباح اليوم الأحد، عن عمر ناهز 42 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان، لينتهي مشوار فني بدأ مبكرًا، وترك خلاله بصمة في عدد من الأعمال الدرامية، قبل أن يبتعد عن الأضواء لسنوات بسبب أزمات صحية وشخصية.
وُلد أحمد محمد جلال عبد القوي في القاهرة عام 1984، وهو نجل السيناريست محمد جلال عبد القوي، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية، وبدأ مشواره الفني في سن مبكرة، إذ شارك في عدد من الأدوار الصغيرة، قبل أن ينطلق بقوة من خلال مسلسل “الليل وآخره” مع الفنان يحيى الفخراني.

وشهد عام 2006 واحدة من أبرز محطاته الفنية، بعدما شارك في مسلسل “حضرة المتهم أبي” أمام الفنان الراحل نور الشريف، وقدم أحد أدواره اللافتة، كما شارك في أعمال أخرى من بينها “دكتور أمراض نسا” وفيلم “حسن ومرقص”، بينما كان آخر ظهور فني له من خلال مسلسل “صانع الأحلام” عام 2019.
وعلى الصعيد الشخصي، تعرض أحمد جلال عبد القوي قبل سنوات لوعكة صحية شديدة نُقل على إثرها إلى المستشفى فاقدًا للوعي، قبل أن يكشف لاحقًا عن خضوعه لرحلة علاج من الإدمان استمرت نحو 14 شهرًا، تمكن بعدها من التعافي والعودة إلى حياته الطبيعية واستئناف نشاطه الفني.

وخلال الفترة الماضية، أعلن إصابته بورم سرطاني في منطقة الحجاب الحاجز، بعدما اكتُشف المرض بالصدفة إثر وعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى، حيث كشفت الفحوصات الأولية عن وجود ورم، قبل أن تؤكد التحاليل إصابته بالسرطان، ليبدأ على الفور رحلة العلاج.
وقبل أيام، بدأ الفنان الراحل المرحلة الأولى من بروتوكول العلاج، والتي شملت جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي، على أمل السيطرة على المرض، كما وجه رسالة شكر لكل من دعمه وحرص على الاطمئنان على حالته الصحية، معربًا عن امتنانه للمساندة التي تلقاها من جمهوره وأصدقائه.
ورغم محاولاته مقاومة المرض، تدهورت حالته الصحية خلال الأيام الأخيرة، ليرحل عن عالمنا صباح اليوم، تاركًا حالة من الحزن بين محبيه وزملائه. ولم تمر سوى ساعات على آخر ما كتبه عبر حسابه على “فيسبوك”، إذ دوّن عبارة مقتضبة قال فيها: “مسألة وقت”، لتتحول كلماته الأخيرة إلى رسالة مؤثرة تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي عقب إعلان وفاته.

