أصدر اتحاد النقابات الفنية بيانًا حاسمًا للرد على أزمة الفيلم السينمائي الجديد “برشامة” والهجوم الحاد الذي تعرض له مؤخرًا، مؤكدًا فيه على موقفه الثابت والداعم لحرية الإبداع في مواجهة محاولات التقييد أو الوصاية.
وجاء في البيان الصادر برئاسة المخرج عمر عبد العزيز، تأكيد الاتحاد على تقديره الكامل لحق النقد الفني الموضوعي لكافة الأعمال السينمائية والدرامية، باعتباره جزءًا أصيلًا من الحوار الثقافي والفني الذي يسهم في تطوير الصناعة والارتقاء بها، ومشددًا في الوقت ذاته على الحق الأصيل للاختلاف في الرأي حول العمل الذي أثار لغطًا واسعًا في الآونة الأخيرة.
وفي المقابل، أعلن الاتحاد بنقاباته الثلاث؛ السينمائية برئاسة مسعد فودة، والتمثيلية برئاسة الدكتور أشرف زكي، والموسيقية برئاسة الفنان مصطفى كامل، رفضه القاطع لأي ممارسات تنطوي على التخوين، أو التحريض، أو التكفير تجاه أي عمل فني أو صناعه، واصفًا هذه الممارسات بأنها أشكال من نشر الكراهية، وتمثل نوعًا من الإرهاب الفكري الذي تجاوزه المجتمع المصري.
وحذر البيان من أن أي تجاوزات من هذا النوع ضد العاملين في المجال الفني ستواجه بكافة الوسائل القانونية المتاحة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المبدعين، وأوضح أن مصر الرائدة والسباقة في شتى مجالات الفنون لن تسمح بعودة ممارسات الإقصاء الفكري، أو محاكمات النوايا، أو فرض الوصاية على حق التعبير الذي كفله الدستور المصري ويُعد أحد الركائز الأساسية التي لا تقبل المساومة أو الانتقاص، لتختتم النقابات بيانها بدعوة الجميع إلى الالتزام بقيم الحوار الحضاري واحترام الاختلاف.
وتأتي هذه الانتفاضة النقابية بعدما تقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، يطالب فيه بالإيقاف الفوري لعرض الفيلم، حيث وجّه الحزب بيانه إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة الثقافة جيهان زكي، ورئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خالد عبد العزيز، متسمًا بلهجة حادة اتقمت العمل بالتجاوز والجرأة الآثمة على المقدسات والثوابت الشرعية.
يذكر أن فيلم “برشامة” يضم نخبة من النجوم في مقدمتهم هشام ماجد، ومصطفى غريب، وحاتم صلاح، وباسم سمرة، وفدوى عابد، وكمال أبو رية، وعارفة عبد الرسول، ووليد فواز، وفاتن سعيد، وميشيل ميلاد، ومحمد أبو داود، والعمل من تأليف خالد دياب وشيرين دياب وأحمد الزغبي، ومن إخراج خالد دياب، فيما تولت إنتاجه شركتا “سكاي ليميت” و”فيلم سكوير”.

