تحول الشغف الرياضي إلى ساحة للتحقيق الدولي؛ إذ أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن فتحه تحقيقًا رسميًا عاجلًا حول شبهة تعرض صانع المحتوى والمؤثر الأمريكي الشهير “آي شو سبيد” لإساءات عنصرية وسلوكيات غير أخلاقية من قبل بعض المشجعين، أثناء تواجده في مدرجات ملعب “مرسيدس بنز” بمدينة أتلانتا الأمريكية، لمؤازرة المنتخب المصري في مباراته التاريخية أمام الأرجنتين ضمن منافسات دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026.
وجاءت خطوة “الفيفا” بعد انتشار مقطع فيديو وثق مواجهة كلامية بين اليوتيوبر الأمريكي وأحد المشجعين، بسبب ارتداء “سبيد” لقميص الفراعنة، وتطور الأمر بقيام عدد من الجماهير المتواجدة بالمحيط بتقديم إيماءات عنصرية وجنسية مسيئة بحقه.
وأكد الاتحاد الدولي في بيانه الصارم أنه تلقى بلاغًا بالواقعة وبدأ الإجراءات فورًا، مشددًا على أن المنظومة الكروية لن تتسامح مع أي سلوك يمس قيم التنوع والاحترام المتبادل؛ وتأتي هذه الواقعة بالتزامن مع أزمة عنصرية أخرى شهدها المونديال إثر تصريحات لسياسية من باراجواي ضد الفرنسي كيليان مبابي، والتي دفعت الاتحاد الفرنسي للجوء للقضاء.
وعلى الجانب الرقمي، خطف البث المباشر لـ “سبيد” الأنظار عالميًا بعد أن تحولت انفعالاته المباشرة مع الأهداف إلى مادة رائدة على منصات التواصل الاجتماعي. وبدأت رحلته بصدمة تلتها فرحة عارمة مع تسجيل الفراعنة للهدف الأول في شباك حامل اللقب، ليتطور الأمر إلى احتفال هستيري غير مصدق عقب إحراز مصر للهدف الثاني والتقدم بنتيجة (2-0).
إلا أن أجواء البث انقلبت تمامًا إلى الترقب والوجوم مع بدء العودة الأرجنتينية؛ حيث تفاعل بحسرة مع الأهداف المتتالية التي أحرزها كريستيان روميرو وليونيل ميسي، وصولًا إلى لحظة الصدمة القاتلة في الوقت بدل الضائع عندما أحرز إنزو فرنانديز هدف الفوز الثالث للأرجنتين، لتنتهي الملحمة الدرامية بنتيجة (3-2) وتتحول مشاعر المؤثر الأمريكي من قمة الحماس إلى ذهول النهاية.
ولم يكن دعم “سبيد” للمنتخب المصري وليد الصدفة؛ بل جاء امتدادًا لروابط وثيقة شكلها مع الثقافة المصرية خلال زيارته الشهيرة للبلاد في يناير الماضي. وكانت تلك الرحلة قد حققت انتشارًا عالميًا واسعًا، بعد أن نقل لملايين المشتركين بثًا مباشرًا استثنائيًا من داخل الهرم الأكبر، بجانب جولة وثق فيها عظمة المتحف المصري الكبير.

