من المفترض أن تجلب التحديثات البرمجية ميزات جديدة وإصلاحات للمشاكل، لكن الأمور لا تسير دائمًا وفق هذا المنطق؛ ففي حالة شركة “جوجل”، غالبًا ما تتسبب التحديثات في تعرض هواتف “بكسل” لسلسلة من المشاكل المزعجة، ويبدو أن هذه اللعنة قد وصلت إلى ساعاتها الذكية أيضًا.
وحسبما كشفت تقارير تقنية، تسبب تحديث برمجى أطلقته جوجل مؤخرًا لساعتها الذكية “بكسل ووتش” في تعطيل ميزة “العثور على هاتفي” (Find My Phone) على بعض الأجهزة. ورصدت المشكلة لأول مرة على منصة “ريديت”، حيث أكد العديد من المستخدمين أن الأمر ليس مجرد حادثة معزولة.
ووفقاً للشكاوى المنشورة، فقدت ساعة “بكسل ووتش 3” القدرة على إطلاق رنين في الهاتف المتصل بها عبر الميزة المذكورة، وأكد مستخدمون آخرون أن الميزة فشلت تمامًا في إصدار رنين على هواتفهم من طرازي “بكسل 9 برو” و”بكسل 9 برو إكس إل”.
ولم تتوقف المشكلة عند هذا الحد؛ إذ يبدو أن مستخدمي ساعة “بكسل ووتش 4” الجديدة قد تأثروا بالأعطال نفسها، خاصة عند ربط الساعة بهاتف “بكسل 10 برو إكس إل”. وفي المقابل، أشار أحد المستخدمين إلى أن ساعة “بكسل ووتش 2” لم تواجه هذه المشكلة، بينما زعم مستخدم لطراز الجيل الأول “بكسل ووتش 1” أن الميزة لم تعمل لديه بشكل صحيح منذ البداية.
وفي الوقت الذي أكد فيه العديد من المستخدمين أن الخطوات التقليدية مثل إعادة تشغيل كلا الجهازين لم تفلح في حل المشكلة، عثر آخرون على حيلة مؤقتة وغير مألوفة؛ حيث تبين أن توجيه أمر صوتي لمساعد جوجل الذكي “جيميني” عبر الساعة للبحث عن الهاتف المتصل ينجح في إطلاق الرنين دون مشاكل.
ومع ذلك، فإن هذا الحل البديل لا ينهي الأزمة كليًا؛ إذ اشتكى المستخدمون من أن تطبيق الساعة (Watch app) المثبت على هواتفهم أصبح غير قابل للاستخدام تمامًا، حيث ينهار ويهبط بشكل مفاجئ فور محاولة فتحه.
ويبدو أن شركة جوجل على دراية تامة بهذه المشكلة، وعلى الرغم من أنها لم تقدم تفسيرًا واضحًا للسبب الحقيقي وراء هذا العطل البرمجي، إلا أنها أكدت عملها على تطوير إصلاح شامل سيتم إطلاقه مع تحديث برمجى قادم. وفي غضون ذلك، نصحت جوجل المستخدمين بالاعتماد على ميزة الاستعانة بمساعد “جيميني” عبر الساعة كحل مؤقت لحين صدور التحديث الرسمي.
ورغم أن ميزة “العثور على هاتفي” قد لا تكون الميزة الأكثر حيوية في الساعات الذكية مقارنة بميزات الصحة، إلا أنها تظل أداة يومية لا غنى عنها لقطاع عريض من المستخدمين الذين يأملون أن تتوقف جوجل عن إفساد أجهزتهم المستقرة عبر التحديثات البرمجية الدورية.

