تواجه شركة سوني تحديات قاسية في قطاع الألعاب، حيث كشفت أحدث التقارير عن انخفاض حاد في مبيعات منصة “PlayStation 5” بنسبة بلغت 46% مقارنة بالعام الماضي، مدفوعة بأزمة عالمية في توريد وحدات الذاكرة.
وباعت سوني 1.5 مليون وحدة فقط من جهاز “PS5” خلال الربع المالي الرابع، وهو تراجع وصفه المحللون بـ “السقوط من على الهاوية”. وتوقعت الشركة استمرار انخفاض الإيرادات بنسبة 6% (ما يعادل 1.69 مليار دولار) العام المقبل، وذلك بعد اضطرارها لرفع سعر الجهاز مرتين خلال أقل من عام ليصل سعره حاليًا إلى 650 دولارًا، بزيادة قدرها 150 دولارًا عن سعره قبل عام واحد.
ورغم تراجع مبيعات الأجهزة، شهدت إيرادات قطاع الألعاب السنوية استقرارًا نسبيًا بفضل مبيعات شبكة “PlayStation Network”. ومع ذلك، تأثرت الأرباح بخسائر مرتبطة باستوديو “Bungie” بسبب الأداء الضعيف للعبة “Destiny 2”. وتراهن سوني على قفزة في الأرباح بنسبة 30% العام المقبل، مدعومة بالإطلاق المرتقب للعبة القرن “Grand Theft Auto VI” في نوفمبر القادم.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها، اعترفت سوني ضمنيًا ببدء العمل على منصة الجيل القادم (PlayStation 6)، مشيرة إلى أن زيادة الاستثمارات في تطوير “منصة الجيل الجديد” ستؤدي إلى استقرار الأرباح التشغيلية بدلًا من نموها. هذا التصريح يؤكد أن تكاليف تطوير الجهاز القادم بدأت بالفعل في الضغط على ميزانية الشركة.
وأوضحت سوني أن خطط مبيعاتها لعام 2026 ستعتمد كليًا على كمية الذاكرة التي يمكنها الحصول عليها بأسعار معقولة. ويأتي هذا الوضع الصعب في وقت يقترب فيه جهاز “PS5” من نهاية دورة حياته (بعد 6 سنوات من الإطلاق)، مما يضعه في موقف محرج أمام منافستها “نينتندو” التي استعادت بريقها بجهاز “Switch 2” الذي أطلق في يونيو 2025 وحطم الأرقام القياسية كأسرع منصة مبيعًأ في تاريخ الشركة.

