هدير محمد
استطاعت الفنانة راندا البحيري أن تترك بصمة واضحة في السينما المصرية، بعدما قدمت أكثر من 100 فيلم سينمائي حصدت خلالها ما يزيد على 150 تكريمًا داخل مصر وخارجها، إذ بدأت رحلتها الفنية أمام محمود حميدة، ثم لفتت الأنظار من خلال فيلم أوقات فراغ، لتواصل بعدها تقديم أعمال متنوعة بين البطولات الجماعية والمطلقة، جعلتها واحدة من أبرز نجمات جيلها.
وفي السنوات الأخيرة، خاضت راندا البحيري تجربة جديدة في عالم البيزنس بإطلاق مشروعها “ياس برجر”، مستفيدة من خبرة طويلة في مجال الأطعمة والمشروبات والمعروف بـ “Food and Beverage”، مؤكدة أن المشروع يحمل اسم ابنها “ياسين” باعتباره الأقرب إلى قلبها.
وفي هذا الحوار، تكشف لنا كواليس دخولها عالم المطاعم، ورؤيتها للفن والنجاح، وكيف توفق بين الأمومة والفن وإدارة أعمالها الخاصة.
لماذا اخترتِ اسم “ياس” تحديدًا لمطعمك؟ وهل الاسم مرتبط بابنك ياسين؟
كنتُ قد اتخذت قرار دخول مجال المطاعم منذ سنوات طويلة، وكان هدفي إنشاء سلسلة كبيرة تضم أكثر من براند في مختلف أنحاء مصر.
وعندما بدأت أول مشروع، شعرت أن أول اسم يجب أن يُهدى لابني “ياسين”، لأنه أقرب شخص إلى قلبي وأكثر شخص يستحق أن أفرحه بنجاحي، لذلك جاء اسم “ياس” مقتبسًا من “ياسين”.

ما الذي دفعكِ لدخول مجال البيزنس والمطاعم في هذا التوقيت؟ وهل تعتبرينه بديلاً عن الفن أم موازياً له؟
في الحقيقة أنا موجودة في مجال الـ “Food and Beverage” منذ حوالي 17 عامًا، فقد شاركت في أكثر من مطعم وكافيه مع أصدقائي، سواء في المهندسين أو الساحل الشمالي، وبالتالي فكرة “ياس برجر” ليست خطوة مفاجئة بالنسبة لي، بل امتداد لخبرة طويلة.
أما الفن، فهو بالنسبة لي حياة كاملة، لأن الفنان يعيش المشاعر ويُخرج ما بداخله من خلال أدواره، لكن في الواقع الفن لا يحقق الأموال الضخمة التي يتخيلها البعض، بل الشهرة هي التي يمكن استثمارها بشكل صحيح، حتى أكبر النجوم لا يحصلون على أموال توازي حجم شهرتهم.
أعلنتِ أن فرع المهندسين هو البداية؛ فهل هناك خطة لتحويل “ياس برجر” إلى سلسلة مطاعم؟
بالفعل، فرع المهندسين هو الفرع الرئيسي والبداية لسلسلة كبيرة سيتم افتتاحها في مختلف أنحاء الجمهورية خلال الفترة المقبلة.
ما السر أو الاختلاف الذي يقدمه “ياس برجر” للمنافسة بقوة في السوق؟
نحن نقدم قائمة بسيطة لكنها مدروسة، تضم البرجر والفراخ والبطاطس، مع الاهتمام أيضًا بالأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية “دايت”، لذلك وفرنا أصنافًا خاصة لهم. ونعمل حاليًا على تقديم وجبات للأطفال مصحوبة بألعاب خلال الفترة المقبلة.
هل سنرى راندا البحيري داخل المطعم بشكل دائم؟
بالفعل أنا متواجدة بشكل دائم داخل المطعم، لأن هذا أول مشروع أقوم به بالكامل من البداية للنهاية، وأحب متابعة كل التفاصيل بنفسي، من أكبر خطوة إلى أصغر تفصيلة.

كيف كان شعوركِ بعد الحصول على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية لانكستر البريطانية؟
كان شعورًا مميزًا جدًا، فالحصول على دكتوراه فخرية من مؤسسة كبيرة مثل لانكستر البريطانية يُعد شرفًا كبيرًا بالنسبة لي، خاصة أنها ليست الأولى، فقد حصلت سابقًا على دبلومة في الفنون ودكتوراه أيضًا.
تم اختياركِ ضمن أهم 100 مؤثر عالميًا.. كيف ترين هذه المسؤولية؟
بالتأكيد مسؤولية كبيرة أن يكون لك تأثير في المجتمع والناس من حولك، وأنا ممتنة لكل الجهات التي كرّمتني ومنحتني ألقابًا مهمة خلال السنوات الماضية، مثل لقب “سفيرة الخير” من مؤسسة الأمنيات التابعة للأمم المتحدة في الإمارات، ولقب “سفيرة المستقبل”، بالإضافة إلى اختياري ضمن أهم المؤثرين المصريين في دبي.
كيف توازنين بين دوركِ كأم وفنانة وسيدة أعمال؟
بالنسبة لي، ابني “ياسين” هو الأولوية المطلقة، أي فرصة أشعر أنها قد تؤثر على اهتمامي به أتركها فورًا دون تردد.
وواجهت الكثير من الصعوبات والتحديات من أجل تربيته بالشكل الذي أتمناه، سواء من خلال السفر والدراسة أو حتى خوض معارك قانونية للحفاظ على حقوقه، ولذلك كان طبيعيًا أن يكون أول مشروع أحمله اسمه.

كيف تنظرين اليوم إلى مشوارك الفني بعد أكثر من 100 فيلم سينمائي؟
أشعر بفخر كبير، خاصة أنني حصلت خلال هذه الرحلة على أكثر من 150 تكريمًا على مستوى العالم.
فكانت بدايتي أمام محمود حميدة، ثم جاءت مشاركتي في أوقات فراغ، وبعدها توالت الأعمال المهمة مثل خليج نعمة، وخليك في حالك، واحنا اتقابلنا قبل كده، ويوم ما اتقابلنا، بالإضافة إلى بطولات مطلقة مثل بنت من دار السلام وأسوار عالية وساحر النساء.
ورغم مشاركتي في العديد من المسلسلات، أؤمن أن السينما هي الفن الأكثر خلودًا.
عُرفتِ بتقديم أدوار جريئة تناقش قضايا شائكة.. هل ما زلتِ مستعدة لهذه المغامرة؟
ليس لدي أي مانع من تقديم أدوار تناقش أفكارًا عميقة ومهمة للجمهور، طالما أنها لا تتجاوز الخطوط الحمراء الخاصة بي، سواء على المستوى المجتمعي أو الديني. والحمد لله لم أتعرض لمشكلات رقابية تخص أدواري بشكل مباشر.
بما أنكِ من كبار مشجعي الزمالك.. لو قُدم فيلم عن قصة كفاح النادي، أي شخصية تختارين؟
أختار شخصية ممدوح عباس، لأنه شخص يحب النادي بإخلاص حقيقي ودون انتظار أي مقابل.

