تحول مجرد إطراء عابر من صانع محتوى أجنبي حول جمال الروائح العربية، إلى مهرجان افتراضي للاحتفاء بالثقافة العطرية الخليجية، بعدما انبرى الكويتيون لتقديم ترشيحات عطرية فاخرة لا تنتهي.
وبدأت القصة عندما شارك صانع المحتوى “جوش بنلي”، الذي يعيش في دولة الكويت منذ عدة سنوات، مقطعًا تحدث فيه عن إعجابه الشديد بالروائح الذكية والفواحة التي تميز العرب، طالبًا من متابعيه تزويده بترشيحات لعطور ومزيج مميز يتعين عليه تجربته في الفترة المقبلة. وجاء الرد سريعا؛ حيث لم يتأخر الجمهور الكويتي في تلبية الطلب وقدموا له دليلًا عطريًا متكاملًا في التعليقات.
وفور نشر مقطع الفيديو، امتلأت خانة التعليقات باقتراحات لا حصر لها من محبي العطور في الكويت؛ حيث تنوعت الخيارات لتشمل كل شيء، بدءًا من العطور العربية التقليدية المرتكزة على دهن العود، وصولًا إلى ابتكارات دور العطور المحلية الشهيرة والعطور المتخصصة. البروز الأكبر في التعليقات كان لأسماء براندات ودور عطور محلية شهيرة بالإضافة إلى عطور “مسك العسل”، في حين نصحه آخرون بضرورة زيارة معارض العطور المحلية لاستكشاف المزيد من العلامات التجارية الكويتية الصاعدة.
ولم يقتصر تفاعل المتابعين على مجرد كتابة أسماء عطور فحسب، بل تحولت المنشورات إلى ساحة للاحتفاء بـ “ثقافة الطيب” في الخليج؛ حيث حرص العديد من المتابعين على شرح الطقوس والتقاليد المتبعة في “تبخير وتطييب” الملابس والمنازل، مستعرضين أسرار “خلط وتركيب العطور” للحصول على رائحة فريدة وثابتة، فضلًا عن الاستخدام اليومي للبخور والمبخرة. كما أشار معلقون إلى ما يميز العطور الشرقية عن نظيراتها العالمية، بفضل نوتاتها العطرية الغنية والمركزة التي تدوم لفترات طويلة.
وعبّر الكثير من المعلقين عن فخرهم بهذه الإشادة، مؤكدين أن العطور الشرقية والخليجية تتربع على عرش الأفضل عالميًا، لاسيما وأنها تنجح دائمًا في خلق توازن فريد وساحر بين الأصالة المتمثلة في العود والمسك، والحداثة التي تطبع العطور العالمية المعاصرة. وبسرعة شديدة، تحول النقاش من مجرد إجابة على سؤال “جوش” إلى تظاهرة تقدير واسعة لإرث المنطقة في عالم العطور.

