قبل سنوات، قلت لنفسك “ربما أحتاجها يومًا ما”، ومنذ ذلك الحين لم تمسسها إطلاقًا. نعم، نحن نتحدث عن تلك الأكوام من الكابلات والأسلاك التي واظبت على تنظيمها وتخزينها طوال سنوات في درج المهملات؛ لتتحول مساحة التخزين تلك من مكان مفيد إلى بؤرة تجنب النظر إليها خوفًا من الفوضى القابعة داخلها.
وبين وصلات “USB-C” و”HDMI” ومنافذ “30-pin” القديمة الخاصة بأجهزة أبل، بالطبع هناك أطنان من الأسلاك التي يتوجب عليك استبعادها والتخلص منها في أقرب وقت. ورغم أن بعض الكابلات تستحق الاحتفاظ بها، إلا أن هناك أسلاكًا أخرى أفضل ما تفعله بها هو إرسالها إلى مراكز إعادة التدوير أو بيعها للمجمعين والمهتمين. فما هي الكابلات التي تستحق شغل المساحة، وما هي تلك التي يتوجب عليك التخلص منها فورًا؟
هناك أعداد هائلة من الكابلات المحفوظة منذ سنوات والتي يمكن توجيهها لسلات إعادة التدوير، بل إن بعضها قد يجد طريقه للبيع عبر منصة “إيباي”. قد تتساءل: هل هناك من يشتري الكابلات القديمة بالفعل؟ والجواب المفاجئ هو “نعم”، لأن الخبراء والتقنيين الذين يستخدمون معدات صوتية أو مرئية قديمة ما زالوا بحاجة لكابلات توقف تصنيعها، وأفضل طريقة للحصول عليها هي شراؤها مستعملة ممن يريدون التخلص منها.
وتأتي كابلات “فاير واير” (FireWire – IEEE 1394) في مقدمة هذه القائمة؛ فقد كانت الخيار الأساسي لنقل البيانات بسرعة عالية أواخر التسعينيات وأوائل القرن الحالي عبر منفذي 6-pin و4-pin وبسرعة تصل إلى 400 ميجابت في الثانية. ومع استبدال هذه التقنية بـ USB وThunderbolt، أصبحت دون فائدة عمومًا؛ فإذا لم تكن تستخدم أجهزة أبل القديمة، يمكنك إرسالها لإعادة التدوير بأمان، أو بيعها لمهندسي الصوت والفيديو المتخصصين.
وينطبق الأمر نفسه على كابلات “SCSI” التي اشتهرت في الحقبة ذاتها، حيث تقتصر استخداماتها اليوم على المهتمين بالحوسبة الكلاسيكية القديمة والمعدات التاريخية. ولا يختلف الوضع بالنسبة للكابلات المحورية (Coaxial cables)؛ إذ طالما شكلت معيارًا للتلفزيونات ومعدات الفيديو القديمة، لكنك لن تحتاجها مطلقًا ما لم تكن تمتلك مشغل أشرطة “VHS” أو تلفازًا قديمًا.
أما كابلات الصوت القديمة مثل “RCA” و”XLR” و”¼-inch RTS”، فما زالت تحظى بتقدير محبي الصوتيات النقية (Audiophiles)، لكن لو كنت بحاجة إليها بالفعل لكانت موصولة بنظامك الصوتي الآن وليست ملقاة في القاع؛ لذا يُفضل بيعها أو التخلص منها. كما ينطبق الأمر على وصلات أبل القديمة بـ “30 نقطة” (30-pin) التي سادت في عصر “iPhone 4S” وما قبله؛ فمع إيقاف الدعم عنها منذ سنوات، تصبح سلات التدوير مأواها الطبيعي إلا إذا كنت تشغل جهاز “iPod” قديمًا.
أما كابلات “DVI” و”VGA” فالسبب الوحيد للابقاء عليها هو وجود شاشة وحاسوب قديمين تعتمد عليهما. وبالمثل، ينبغي إرسال كابلات شحن السوارات الرياضية القديمة إلى التدوير إذا كان السوار نفسه قد توقف عن العمل.
في المقابل، هناك أنواع من الأسلاك في درجك تستحق الاحتفاظ بها بلا شك؛ يأتي في مقدمتها كابل “USB-C” الذي أصبح المعيار العالمي لنقل البيانات والشحن السريع، والسبب الوحيد لتعديل مجموعتك منه هو الترقية لإصدارات أسرع. كما يُنصح بالاحتفاظ بكابلات “USB-A to B” نظرًا لاستخدامها الشائع والواسع في الطابعات.
ورغم تراجع شعبية كابلات “Mini-USB”، إلا أن بعض الأجهزة مثل الميكروفونات والكاميرات والأقراص الصلبة لا تزال تعتمد عليها، وينطبق الأمر نفسه على كابلات “Micro-USB”؛ لذا يُفضل الاحتفاظ بقطعة واحدة على الأقل من كل منهما.
وعلى الرغم من تحول أبل نحو منافذ جديدة، إلا أن الاحتفاظ بكابل “Lightning” يظل ضروريًا إن كنت تستخدم هاتفًا أقدم من “iPhone 15″، أو حتى لتوفير خيار شحن سريع لأصدقائك وضيوفك عند زيارتهم لك.
كما تبرز كابلات “HDMI 2.1” كعنصر أساسي يجب الاحتفاظ به؛ بنطاق تبادلي يصل إلى 48 جيجابت في الثانية، يتيح لك عرض محتوى 4K بتردد 144 هرتز ومحتوى 8K بتردد 30 هرتز، مما يجعلها مثالية لتوصيل منصات الألعاب بالتلفاز. وينطبق الأمر على كابلات “DisplayPort” و”Mini DisplayPort” الخاصة بشاشات الكمبيوتر والمحمول.
كما يجدر بك الاحتفاظ بكابلات الفيديو المركبة (Component video) إذا كنت ما تزال تستخدم أجهزتها المخصصة كـ “PlayStation 2” أو “Xbox” الأصلي أو “Wii”. وأخيرًا، لا تتخلص من كابلات الطاقة الثلاثية شبه المنحرفة (3-prong trapezoid) التي تشغل معظم أجهزة الكمبيوتر المكتبية ومجموعة واسعة من الأجهزة الكهربائية.

