فتحت الفنانة الشابة مايان السيد قلبها للإعلامي أنس بوخش خلال برنامج “ABtalks”، كاشفة لأول مرة عن كواليس أزماتها النفسية والصحية الصادمة، بدءًا من معركتها الطويلة مع اضطرابات نظرتها لجسدها، وصولًا إلى تشخيصها مؤخرًا بمرض نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD).
وتحدثت مايان السيد بحزن عن طفولتها، مؤكدة أن أزمتها مع مظهرها بدأت إثر تعليق قاسٍ من شخص مقرب جدًا صدمها بعبارة “أنتِ عندك كرش”، معقبة: “منذ تلك اللحظة انكسر شيء داخلي، وتوقفت عن تناول الطعام تمامًا لمدة شهر، حتى أصبت بأنيميا حادة وكان يغمى عليّ بسبب نقص الحديد”.
وأضافت أن هذه العقدة رافقتها لسنوات؛ فكانت تلجأ لأي وسيلة للتخسيس عند زيادة وزنها، لدرجة تناول الخل الطبيعي، وصولًا إلى الاعتماد على أدوية قاطعة للشهية دون استشارة طبية؛ حيث قالت: “استمررت لمدة سنتين أتناول دواءً خطيرًا مرة أسبوعيًا لمنع نفسي من الأكل، حتى تحول الأمر إلى إدمان، وكنت أذهب إلى مواقع التصوير منهكة تمامًا وترفض نفسي حتى شرب المياه”.
وأشارت مايان إلى أنها اتخذت قرار العلاج والمواجهة خلال رحلة عزلة سافرت فيها بمفردها لمدة 25 يومًا، حيث قررت إيقاف الأدوية، وتقبل جسدها، ومسامحة كل من آذاها في طفولتها.
وفي سياق متصل، أعلنت مايان السيد عن تشخيصها رسميًا قبل شهر واحد باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)، مشيرة إلى أن الأعراض بدأت بملازمتها غرفتها لفترات طويلة وفقدان الرغبة في النهوض من السرير، مما دفعها لاستشارة طبيبها النفسي.
وعن مخاوفها الشخصية، تابعت: “أنا أخشى الوحدة، وأشعر دائمًا بصعوبة في تكوين الصداقات؛ إذ لا أمتلك سوى صديقة مقربة واحدة، وأشعر أحيانًا بأنني غير مرئية أو يساء فهمي”، مؤكدة أنها تبحث دائمًا عن شخص يشبهها في تفاصيل حياتها.
وتأتي هذه الاعترافات بالتزامن مع انتعاشة فنية تعيشها النجمة الشابة؛ حيث حصدت مؤخرًت أول جائزة دولية في مسيرتها من مهرجان “مالمو للسينما العربية” عن دورها في فيلم “كولونيا”.
وينتمي الفيلم إلى نوعية الدراما العائلية، وتدور أحداثه في ليلة مشحونة تفرض على أب وابنه مواجهة الخلافات وترميم ما كسره الزمن، وهو من بطولة أحمد مالك، وكامل الباشا، ومايان السيد، ودنيا ماهر، ومن إنتاج محمد حفظي ومحمد صيام بمشاركة منتجين دوليين.

