تخطط شركة مايكروسوفت لإجراء تغييرات جذرية على خدمة Xbox Game Pass، بعد تصريحات وصفتها بالصادمة من الرئيسة التنفيذية لقطاع الألعاب، آشا شارما، أكدت فيها أن الخدمة أصبحت “باهظة الثمن” بالنسبة للاعبين.
وكشف تقرير جديد نشره موقع The Verge أن مايكروسوفت تدرس بجدية التوقف عن طرح أجزاء لعبة Call of Duty الجديدة ضمن الخدمة فور صدورها. ويأتي هذا التوجه بعد تقارير أشارت إلى أن إدراج لعبة Black Ops 6 في الخدمة عام 2024 تسبب في خسائر مبيعات مباشرة قدرت بـ 300 مليون دولار، رغم مساهمته في زيادة عدد المشتركين، مما دفع الإدارة لإعادة النظر في الجدوى الاقتصادية لهذا النموذج.
وفي مذكرة داخلية سُربت مؤخرًا، قالت شارما إن “النموذج الحالي ليس الشكل النهائي للخدمة”، مشيرة إلى أن اقتصاديات المحتوى وسلوك اللاعبين يتطلبان نظامًا أكثر مرونة. ومن بين الأفكار المطروحة:
باقة حصرية: تشمل فقط ألعاب استوديوهات “إكس بوكس” المملوكة لمايكروسوفت بسعر مخفض.
توسيع الحزم: دمج خدمات طرف ثالث إضافية (على غرار EA Play وUbisoft+)، مع تلميحات لشراكة محتملة مع نتفليكس.
واقترح خبراء اقتصاديون، من بينهم الباحث يوست فان دريوتن، أن خفض الأسعار وحده لن يضمن النمو المطلوب للوصول إلى 3 مليارات لاعب حول العالم. وبدلًا من ذلك، دعا مايكروسوفت للتخلي عن “كبريائها” والاعتماد على الإعلانات لتعويض التكاليف. وبالفعل، تشير التقارير إلى أن الشركة تدرس إطلاق فئة جديدة من خدمة “اللعب السحابي” تتيح اللعب مجانًا مقابل مشاهدة إعلانات تجارية.
ورغم هذه التسريبات، أكد التقرير أن آشا شارما لا تزال في مرحلة الاستماع للمساهمين وجمع البيانات، مما يعني أن هذه التغييرات لن تدخل حيز التنفيذ بشكل فوري. ومع ذلك، فإن هذه التحركات تعكس اعترافًا صريحًا من مايكروسوفت بأن نموذج “الاستهلاك المفتوح” الحالي يحتاج إلى إصلاحات هيكلية لضمان الاستمرارية المالية.

