هدير محمد
كشفت دراسة جديدة أن الانخراط المستمر في أنشطة محفزة ذهنيًا، مثل القراءة أو الكتابة أو تعلم لغة جديدة، قد يساهم في تقليل فرص الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 40%، فضلًا عن تأخير ظهور أعراضه.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في الأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب، ونقلتها صحيفة The Guardian، أنها أُجريت على 1939 شخصًا بمتوسط عمر 80 عامًا، ولم يكن أي منهم مصابًا بالخرف في بداية الدراسة. وقام الباحثون بتقييم مستويات ما يُعرف بـ”الإثراء المعرفي” لدى المشاركين عبر مراحل حياتهم المختلفة، بدءًا من الطفولة وحتى الشيخوخة.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين سجلوا أعلى مستويات الإثراء المعرفي كانوا أقل عرضة للإصابة بمرض ألزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، بنسبة 38%، وانخفض خطر إصابتهم بضعف إدراكي خفيف بنسبة 36% مقارنةً بمن سجلوا مستويات أقل من الإثراء المعرفي.

وكشفت الدراسة أن متوسط سن الإصابة بمرض ألزهايمر لدى الفئة الأعلى في الإثراء المعرفي بلغ 94 عامًا، مقارنة بـ88 عامًا لدى الفئة الأدنى، ما يشير إلى إمكانية تأخير ظهور المرض لعدة سنوات.
وشملت عوامل الإثراء المعرفي توافر الكتب في المنزل خلال الطفولة، وتعلم لغات أجنبية، والقراءة المنتظمة، وزيارة المكتبات والمتاحف، إضافة إلى ممارسة الألعاب الذهنية في مراحل العمر المتقدمة.
وأوضحت الباحثة أندريا زاميت أن التعرض المستمر لبيئات تعليمية محفزة قد يحدث فارقًا ملموسًا في الحفاظ على القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.
ويرى خبراء أن هذه النتائج تعزز أهمية الاستثمار في التعليم المبكر وتوسيع الوصول إلى الموارد الثقافية، باعتبارها أدوات وقائية محتملة في مواجهة أحد أكبر التحديات الصحية عالميًا.


