هدير محمد
يحتفل اليوم الفنان هشام ماجد بعيد ميلاده، بعدما نجح في حجز مكانة خاصة لدى الجمهور بأسلوبه الكوميدي المختلف وحضوره البسيط القريب من الناس، وعلى مدار سنوات، قدّم أعمالًا لاقت نجاحًا واسعًا، جعلته واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا في جيله، سواء في السينما أو الدراما التلفزيونية.
واستطاع هشام ماجد أن يصنع لنفسه مسارًا فنيًا مميزًا منذ بداياته، من خلال مشاركاته في أعمال جماعية قدمت شكلًا جديدًا من الكوميديا على الشاشة، إلى جانب تجاربه الفردية التي أثبتت قدرته على التنويع وتقديم شخصيات مختلفة بعيدًا عن القالب الكوميدي التقليدي، وهو ما عزز من حضوره لدى الجمهور خلال السنوات الأخيرة.

وُلد هشام ماجد في 26 أبريل عام 1980، وهو ممثل وكاتب سيناريو، وتخرج في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، قبل أن يقتحم عالم التمثيل، حيث كوّن خلال فترة الجامعة مع أصدقائه أحمد فهمي وشيكو فرقة “تمر هندي للإنتاج الفني”، وقدموا من خلالها أعمالًا ساخرة من أفلام مصرية شهيرة، من أبرزها “رجال لا تعرف المستحيل”، والتي لفتت الأنظار إليهم مبكرًا.
وقد ساهمت تلك التجربة في وصول أفكارهم إلى المنتج محمد حفظي، الذي تبنى بداياتهم الإنتاجية، حيث قدموا معًا أعمالًا مثل مسلسل “أفيش وتشبيه” الذي كان يقدم كل حلقة في صورة ساخرة لإحدى كلاسيكيات السينما المصرية، ثم مسلسل “ورقة شفرة” الذي حقق نجاحًا كبيرًا وكان نقطة انطلاق حقيقية لهم.
وحاز فيلم ورقة شفرة على جائزة النقاد لأفضل وجوه جديدة، في عام 2008 مناصفة بين هشام ماجد وأحمد فهمي وشيكو.

وتوالت بعد ذلك أعمال الثلاثي أحمد فهمي وشيكو وهشام ماجد، حيث قدموا مجموعة من أبرز الأفلام الكوميدية في تلك الفترة، من بينها “سمير وشهير وبهير”، و”بنات العم”، و”الحرب العالمية الثالثة”، بالإضافة إلى مسلسل “الرجل العناب”، وبرنامج “الفرنجة”، وهي أعمال حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا ورسخت وجودهم في الساحة الكوميدية.
ومع الوقت، أعلن أحمد فهمي اتجاهه لخوض تجربة فنية مستقلة بعيدًا عن الثنائي، وهو ما فتح المجال أمام كل من هشام ماجد وشيكو لتقديم مسارات فنية منفصلة، مع استمرار قدرة كل طرف على النجاح بشكل فردي، دون أن ينفي ذلك وجود تعاونات فنية بين الحين والآخر وفق طبيعة المشاريع المطروحة.

وفي هذا الإطار، واصل هشام ماجد تقديم أعماله الفردية التي حققت نجاحًا ملحوظًا، مثل مسلسل “بدل الحدوتة تلاتة”، وأفلام “تسليم أهالي”، و”فاصل من اللحظات اللذيذة”، و”إكس مراتي”، و”بضع ساعات في يوم ما”، إلى جانب مسلسل “أشغال شقة” بجزأيه، بالإضافة إلى فيلم “برشامة” الذي حقق مؤخرًا نجاحًا لافتًا وأرقام مشاهدة قوية.

وفي المقابل، استمر التعاون الفني بينه وبين شيكو في عدد من الأعمال، أبرزها مسلسل “اللعبة” بأجزائه المتتالية، والذي حقق نجاحًا كبيرًا واستمر حتى جزئه الخامس، ليؤكد أن الشراكة الفنية بينهما لا تزال قائمة وتحقق حضورًا قويًا لدى الجمهور.

كما لم يبتعد هشام ماجد عن جانب الكتابة، حيث ساهم في تأليف عدد من الأفلام المهمة، من بينها “فاصل ونعود”، و”بوشكاش”، و”بيبو وبشير”، و”زنقة ستات”، و”عشان خارجين”، و”عقدة الخواجة”، وهو ما يعكس تنوع موهبته بين التمثيل والتأليف، واستمراره في تطوير أدواته الفنية مع مرور الوقت.

