هدير محمد
فقد الوسط الفني برحيل الفنانة سهام جلال واحدة من الوجوه التي تركت بصمة مميزة في الدراما والسينما المصرية على مدار سنوات طويلة، بعدما نجحت في بناء مسيرة فنية متنوعة جمعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، وتمكنت من حجز مكانة خاصة لدى الجمهور بفضل حضورها اللافت وأدائها الصادق، الذي جعلها من الفنانات القادرات على تجسيد أدوار مختلفة تركت أثرًا لدى المشاهدين.
وُلدت سهام جلال في 7 يناير عام 1972، وتخرجت من كلية سياحة وفنادق، وبدأت مشوارها الفني من خلال العمل كفتاة إعلانات، قبل أن تخطو خطواتها الأولى نحو عالم التمثيل.
وجاءت انطلاقتها الحقيقية مع مشاركتها في فيلم “صعيدي في الجامعة الأمريكية” للفنان محمد هنيدي وأحمد السقا، أحد أبرز الأفلام في تاريخ السينما المصرية الحديثة، لتلفت الأنظار إليها وتبدأ بعدها رحلة فنية حافلة بالأعمال الناجحة.

وشاركت خلال مسيرتها عددًا كبيرًا من النجوم، وكان من أبرز أعمالها السينمائية فيلم “النمس” مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، إلى جانب مشاركتها في أفلام أخرى حققت حضورًا جماهيريًا مثل “فيلم ثقافي” و”حرب أطاليا”، كما خاضت تجربة البطولة المطلقة من خلال فيلم “الجدعان”.
وعلى صعيد الدراما التلفزيونية، قدمت أعمالًا بارزة عديدة من بينها “أين قلبي” للنجم يسرا، و”حد السكين” وغيرها من المسلسلات التي ساهمت في ترسيخ مكانتها الفنية.
ولم تقتصر موهبة سهام جلال على الشاشة فقط، بل امتدت إلى المسرح، حيث شاركت في عدد من العروض الناجحة، من بينها مسرحية “شيء في صبري” مع الفنان أحمد بدير، ومسرحية “شاورما” مع الفنان الراحل يونس شلبي، مؤكدة قدرتها على التألق في مختلف أشكال الفنون.
وشهدت الساعات الأخيرة من حياتها تدهورًا في حالتها الصحية عقب خضوعها لعملية جراحية في الظهر، حيث تعرضت لمضاعفات استدعت دخولها في غيبوبة ونقلها إلى العناية المركزة تحت إشراف فريق طبي متخصص، قبل أن تفارق الحياة، تاركة خلفها رصيدًا فنيًا متنوعًا ومسيرة حافلة بالأعمال التي ستظل شاهدة على موهبتها وحضورها في ذاكرة الجمهور.

