أطلقت شركة “أوبن آي” طرازين صوتيين جديدين تحت اسم “جي بي تي لايف 1″ (GPT-Live-1) و”جي بي تي لايف 1 ميني” (GPT-Live-1 mini)، واللذين يجلبان تحسينات جذرية على الوظائف الصوتية لروبوت الدردشة الشهير “ChatGPT”.
وتأتي هذه الخطوة بعد إطلاق الشركة “الوضع الصوتي المتقدم” في صيف عام 2024، والذي ورغم تفوقه آنذاك على المساعدين التقليديين مثل “سيري” و”أليكسا”، إلا أن حدوده التقنية ظهرت بمرور الوقت؛ حيث كان يعتمد على نموذج “تبادل الأدوار” الذي يجبر الذكاء الاصطناعي على انتظار صمت المستخدم تمامًا ليبدأ الرد، مما تسبب في محادثات متكلفة ومقاطعات متبادلة غير مقصودة عند التوقف القصير لالتقاط الأنفاس.
وعلى النقيض من ذلك، تعتمد عائلة طرازات “GPT-Live-1” الجديدة على بنية تقنية مزدوجة، تتيح لها معالجة المدخلات وإنتاج المخرجات في الوقت ذاته. وأوضحت “OpenAI” أن هذه البنية تسمح للنموذج بالانخراط في محادثات طبيعية وانسيابية، وإدراك الوقت بشكل أفضل، بل وتقديم ترجمة فورية حية. علاوة على ذلك، تم تصميم النظام لتفويض المهام؛ فإذا استشعر النموذج أن سؤال المستخدم يتطلب تفكيرًا عميقًا، أو بحثًا على الويب، أو قدرات برمجية متقدمة، يمكنه الاستعانة بنماذج الشركة الأخرى مثل “GPT-5.5” في الخلفية، بينما يستمر المستخدم في محادثته الصوتية دون انقطاع.
وتسهم هذه التحديثات المجتمعة في تقديم تجربة صوتية أكثر مرونة وفائدة؛ حيث أصبح بإمكان المستخدم مقاطعة الذكاء الاصطناعي في أي وقت، بل ومطالبته بـ “إبطاء سرعة حديثه” إذا كان يتكلم سريعًا. وتفاعلًا مع نبرة البشر، سيقوم الروبوت بإصدار إيماءات صوتية تأكيدية أثناء استماعه لك مثل “همم” أو “فهمتك”.
كما طورت الشركة قدرة النموذج على التركيز وفصل الأصوات في البيئات الصاخبة. ولم تعد الميزة مقتصرة على الصوت فقط، بل أصبح بإمكان “ChatGPT Voice” توليد بطاقات مرئية تفاعلية لعرض الطقس، والرياضة، والأسهم، مع استمرار دعمه لرفع الصور والملفات والبحث في شبكة الإنترنت.
وفي مسار موازٍ، عززت “OpenAI” المنظومة بمعايير أمان جديدة؛ حيث ذكرت الشركة أنه عند رصد أي مخرجات قد تكون غير آمنة، سيقوم النظام بتوجيه النموذج نحو إجابة أسلم، أو إظهار رسائل تحذيرية، أو إنهاء المحادثة الصوتية فورًا في الحالات عالية الخطورة.
كما تتيح أدوات الرقابة الأبوية التي تم طرحها مؤخرًا للآباء خيار حظر الميزة عن أبنائهم المراهقين؛ وفي حال تفعيلها ورصد النظام أي محاولات لجر المحادثة نحو إيذاء النفس، سيتم إرسال إشعار فوري لولي الأمر.
وقد بدأت الشركة بالفعل في إطلاق الطرازات الجديدة تدريجيًا عبر تطبيقات “ChatGPT” على أنظمة أندرويد، وiOS، ونسخة الويب. وسيكون طراز “GPT-Live-1” هو الخيار الافتراضي للمشتركين في باقات (Go وPlus وPro) المدفوعة، في حين ستعتمد الحسابات المجانية على الطراز الأصغر والأخف “Live-1 mini”.

