باغتت شركة أبل أسواق الحواسب الشخصية مؤخرًا بطرح جهازها منخفض التكلفة “MacBook Neo” بسعر 599 دولارًا، وهو ما فرض ضغطًا غير مسبوق على مصنعي الأجهزة العاملة بنظام “ويندوز”، والذين وجدوا أنفسهم أمام تحدٍ يمزج بين السعر الزهيد ومواد التصنيع الفاخرة من الألمنيوم المؤكسد.
وسارعت شركة “ديل” بالرد الفوري على هذه الخطوة عبر إطلاق طرازها المطور من جهاز “XPS 13″، مستهدفة منافسة أبل في عقر دارها بتقديم نسخة مخصصة للطلاب بنفس السعر، مع تزويد الجهاز بهيكل معدني نحيف للغاية وشاشة تدعم تقنية اللمس، لتعويض الفارق مع جهاز أبل الذي يفتقر لهذه الميزة.
وأعلنت شركة “إنفيديا” بدورها عن دخولها التاريخي الأول إلى سوق معالجات الحواسب الشخصية الاستهلاكية، متمثلًا في رقاقة “RTX Spark” الخارقة، لتبدأ فصلًا جديدًا من المواجهة المباشرة مع معالجات “Apple Silicon” التي تتربع على عرش كفاءة الطاقة والأداء منذ سنوات.
وتستهدف الرقاقة الجديدة إحداث ثورة في مفهوم الذكاء الاصطناعي الشخصي، حيث وصفتها “إنفيديا” بأنها تنقل الكمبيوتر من مجرد أداة عمل تقليدية إلى “زميل كفاح” للمستخدم، على أن تُدمج رسميًا في الخريف المقبل ضمن الأجهزة الفاخرة لشركات كبرى مثل أسوس، وإتش بي، ولينوفو، ومايكروسوفت.
ويرى خبراء التقنية أن هذه التحركات المتسارعة لن تدفع مستخدمي منظومة آبل “Apple Ecosystem” للهجرة نحو نظام ويندوز بسهولة، لكنها تضمن بقاء جذوة المنافسة مشتعلة، مما يجبر آبل على مواصلة الابتكار وتقديم المزيد من التنازلات السعرية في المستقبل.

