تصدر “قيصر الغناء العربي” الفنان كاظم الساهر حديث منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث خلال الساعات الماضية، بعد ظهوره في لقاء تلفزيوني مؤثر، استعاد فيه محطات غير مألوفة من مسيرته الإنسانية والفنية، متطرقًا إلى تفاصيل طفولته الصعبة والسر وراء قراره بالعيش وحيدًا.
وفي لفتة وفاء نادرة، أكد الساهر أن علاقته بزوجته الأولى وأم أبنائه الراحلة لم تنقطع بوفاتها، بل إنها لا تزال مستمرة في وجدانه حتى اللحظة، واصفًا إياها بأنها “الحب الوحيد في حياته”.
وعن سر عزوفه عن ارتباط ثانٍ رغم انفصالهما قبل وفاتها بسنوات، أوضح القيصر أنه اختار العيش وحيدًا حتى لا يظلم أي امرأة أخرى بالزواج منها؛ لشعوره بأن قلبه سيظل دائمًا معلقًا بوفائه لزوجته الأولى.
ولم يتردد النجم العراقي في التعبير عن اعتزازه الشديد بجذوره البسيطة، كاشفًا أنه بدأ العمل في سن العاشرة كبائع “آيس كريم” يتجول في الشوارع لمساعدة والدته في ظل الظروف المادية القاسية التي عاشتها أسرته. وقال الساهر: “لم أخجل يومًا من فقري، فالإصرار على تجاوزه هو الذي صنعني ووصل بي إلى هذه المكانة التي أفتخر بها اليوم”.
وأشار إلى أن موهبة الصوت العذب متوارثة في عائلته؛ إذ كان والده وأشقاؤه يملكون أصواتًا جميلة، إلا أن الخجل منعهم من احتراف الغناء، على عكس ما فعله هو في مشواره.
وفجر الساهر مفاجأة درامية حول عائلته، مشيرًا إلى أن والده واجه حكمًا بالإعدام قبل ولادة كاظم، إثر تورطه في قضية سياسية نتيجة “تشابه أسماء” عندما كان يعمل شابًا في العشرين من عمره ضمن مرافقي القصر الملكي. وكشف القيصر أن والدته هي البطلة الحقيقية التي أنقذت أباه، بعدما اعترضت سيارة الملك بشجاعة وروت له حقيقة الأمر، ليصدر عفو ملكي ويعود الوالد إلى منزله في اليوم التالي.
وفي ختام حديثه، أفصح كاظم الساهر عن أمنية حياته الكبرى، مؤكدًا أن عشقه للموسيقى لا حدود له، وأنه يتمنى أن يظل يغني حتى الرمق الأخير، لتكون نهايته ومحطته الأخيرة فوق خشبة المسرح وأمام جمهوره.

