في الوقت الذي تكتفي فيه منصات كبرى مثل “آبل ميوزك” و”سبوتيفاي” بوضع علامات توضيحية على الأغاني التي يتم إنتاجها بواسطة الذاء الاصطناعي، اتخذت منصة “ديزر” خطوة أكثر صرامة؛ حيث تحظر تمامًا ظهور هذه الأغاني في قوائم التوصيات أو القوائم التحريرية على منصتها.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أتاحت الشركة أداتها الخاصة بكشف الذكاء الاصطناعي للمنصات الموسيقية الأخرى، في محاولة للحد من تصاعد ظاهرة الموسيقى الرديئة المنتجة رقميًا وعمليات الاحتيال في نسب الاستماع.
وأعلنت “ديزر” عن خطوة جديدة تتيح من خلالها هذه التكنولوجيا للمستخدمين العاديين عبر جميع المنصات المنافسة. وفي هذا السياق، قال أليكسيس لانترنييه، الرئيس التنفيذي لشركة ديزر، في بيان له: “لم تتبعنا أي شركة أخرى في هذه الخطوة حتى الآن، لذلك قررنا تمكين الجميع من التحقق مما إذا كانت قوائم تشغيلهم تحتوي على موسيقى اصطناعية، بغض النظر عن المنصة التي يستخدمونها”.
وأضاف: “تظهر بياناتنا أن ما يقرب من نصف المستخدمين الذين ينضمون إلى ديزر قادمين من منصات أخرى، يملكون بالفعل مقاطع مصنعة بالذكاء الاصطناعي في قوائمهم”.
وللاستفادة من هذه الأداة، يمكن للمستخدمين زيارة الموقع الخاص بـ “ديزر” لكشف موسيقى الذكاء الاصطناعي، ومنح الإذن للربط مع منصتهم الموسيقية المفضلة (مثل سبوتيفاي، آبل ميوزك، أو يوتيوب ميوزك). وبمجرد إتمام ذلك، ستقوم “ديزر” تلقائيًا باستيراد جميع قوائم التشغيل الخاصة بالمستخدم، تمامًا كما يحدث عند الانتقال الفعلي للخدمة، ومن ثم إظهار النتائج بدقة مع إمكانية مشاركتها.
وكانت “ديزر” قد أشارت في وقت سابق إلى أن هناك نحو 75,000 أغنية مصنعة بالذكاء الاصطناعي يتم رفعها على منصتها يوميًا، وهو ما يمثل 44% من إجمالي الأغاني المرفوعة. وتصنف الشركة ما يصل إلى 85% من هذه المقاطع كـ “أغاني احتيالية”، حيث تعتمد على تقليد واقتباس أعمال فنانين حقيقيين، مما يؤدي عمليًا إلى سرقة عائداتهم المالية وحقوق الملكية الفكرية.
وتؤكد “ديزر” أن أداتها قادرة على رصد تلك المقاطع بدقة تتجاوز 99%، واختتم لانترنييه تصريحه قائلًا: “نتوقع أن تكون أداة كشف موسيقى الذكاء الاصطناعي تجربة تفتح عيون المستمعين حول العالم على حقيقة ما يسمعونه”.

