هدير محمد
أثار تحقيق أجرته صحيفة “وول ستريت جورنال” جدلًا واسعًا بعد كشفه عن قيام منصة التنبؤات والمراهنات Polymarket بدفع أموال لصناع محتوى عبر الإنترنت مقابل نشر مقاطع فيديو مضللة توحي بتحقيق أرباح ضخمة من خلال المراهنة على المنصة.
واعتمدت الصحيفة في تحقيقها على تحليل نحو 1100 مقطع فيديو مرتبط بـ”Polymarket”، إلى جانب مراجعة مواد إرشادية زُوّد بها صناع المحتوى المشاركون في الحملة الترويجية.
وكشف التحقيق أن عددًا كبيرًا من المقاطع استُخدمت فيها نسخ تحاكي بشكل شبه كامل واجهة موقع “Polymarket”، مع عرض عمليات تداول وأرباح لم تحدث فعليًا، بما يمنح المشاهدين انطباعًا زائفًا بإمكانية تحقيق مكاسب كبيرة.
ولم يقتصر الأمر على إنتاج هذه المقاطع، إذ أوضح التقرير أنها انتشرت على نطاق واسع عبر ما وصفه بـ”جيش من الحسابات” على منصات التواصل الاجتماعي، تديره جهة تسويق متعاقدة مع الشركة بهدف زيادة انتشار المحتوى واستقطاب مستخدمين جدد.
وأشار التحقيق أيضًا إلى أن “Polymarket” طلبت من بعض صناع المحتوى عدم الإفصاح بشكل صريح عن حصولهم على مقابل مادي نظير الترويج للمنصة.
وبعد أن بدأ صحفيو “وول ستريت جورنال” في توجيه استفسارات بشأن هذه الممارسات، أضاف عدد من المشاركين عبارة @polymarket partner إلى ملفاتهم الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، قال رازين خان، وهو طالب جامعي وصانع محتوى تعاون مع “Polymarket” حتى مارس الماضي، إن ما يحدث لا يختلف كثيرًا عن الإعلانات التجارية التي تجعل الوجبات السريعة تبدو أكثر جاذبية مما هي عليه في الواقع، مضيفًا: “نحن نصور ما يمكن أن يحدث بالفعل”.
في المقابل، أكدت “Polymarket” أنها “ملتزمة بالحفاظ على أسواق دقيقة وعادلة وشفافة”، مشيرة إلى أنها تعتزم إجراء مراجعة شاملة للمحتوى الترويجي المرتبط بالمنصة للتحقق من مدى التزامه بالمعايير المطلوبة.

