رغم الانتهاء الرسمي لدعم نظام التشغيل “ويندوز 10” في أكتوبر الماضي، وتوجيه شركة مايكروسوفت تركيزها الكامل نحو نظامها الأحدث “ويندوز 11″، إلا أن مستخدمي النظام القديم أمامهم فرصة ذهبية مستمرة لتلقي التحديثات الأمنية حتى عام 2027 دون دفع أي أموال؛ حيث مددت الشركة برنامج “التحديثات الأمنية الموسعة” المجاني لمدة عام إضافي، لمنح المستخدمين غير القادرين على الترقية للنظام الأحدث مهلة أطول لحماية أجهزتهم.
وتأتي هذه الخطوة المجانية كبديل لخيار الدفع التقليدي؛ حيث كان يتعين على مستخدمي “ويندوز 10” دفع 30 دولارًا للحصول على عام إضافي من الدعم الأمني، إلا أن مايكروسوفت أتاحت الآن هذا الدعم مجانًا شريطة قيام المستخدم بربط حسابه على منصة التخزين السحابي “ون درايف” وتفعيل ميزة النسخ الاحتياطي السحابي، وهو ما يمثل طوق نجاة لنظام التشغيل الأكثر انتشارًا عالميًا، والذي يستأثر بأكثر من 53% من إجمالي حصة سوق أنظمة ويندوز، حاميًا بذلك ملايين الأجهزة من مخاطر الاختراق بعد توقف الدعم الرسمي.
وتكمن العقبة الوحيدة المحتملة في هذه المقايضة في السعة التخزينية لمنصة “ون درايف”؛ إذ تمنح مايكروسوفت مستخدميها سعة مجانية تبلغ 5 جيجابايت فقط، وهو ما قد يتجاوزه حجم النسخ الاحتياطية لبعض الأجهزة، مما سيضطر المستخدمين لشراء مساحة إضافية. ورغم أن تكلفة شراء سعة 100 جيجابايت (المقدرة بحوالي دولارين شهريًا) تظل أرخص من دفع 30 دولارًا دفعة واحدة للبرنامج الأمني، إلا أن هذه المفارقة قد تثير بعض الإحباط لدى شريحة من العملاء.
ولتبسيط الخيارات، حددت “مايكروسوفت” عبر مدونتها الرسمية ثلاثة مسارات رئيسية أمام المستخدمين الراغبين في البقاء على نظام “ويندوز 10” مع الحفاظ على أمن أجهزتهم: المسار الأول يتطلب استخدام أداة (Windows Backup) لمزامنة الإعدادات سحابيًا عبر “ون درايف”، والمسار الثاني يتيح استبدال 1,000 نقطة من مكافآت مايكروسوفت للحصول على عام من التحديثات، أما المسار الثالث والأخير فهو دفع الرسوم المباشرة البالغة 30 دولارًا.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحلول المتاحة حاليًا تضمن تدفق التحديثات الأمنية حتى 14 أكتوبر 2027 (مع إمكانية تمديدها لثلاث سنوات للشركات والشركات التجارية)، وهي لا تعد حلًا دائمًا بل “مهلة مؤقتة” تمنح المستخدمين وقتًا أطول للتكيف والترقية إلى “ويندوز 11″، في ظل المعركة المستمرة التي تخوضها مايكروسوفت لإقناع الجمهور بالانتقال للنظام الجديد، ومواجهتها لرفض واسع بسبب متطلبات التوافق الصارمة لـ “ويندوز 11” مع قطع الكمبيوتر (Hardware)، مما جعل النظام القديم الصادر عام 2015 يصمد لفترة أطول مما كان متوقعًا له.

