كشف المخرج كريم الشناوي عن كواليس وتحديات اختيار الفنانة أمينة خليل لبطولة مسلسل “خلي بالك من زيزي”، مؤكدًا أن قبولها لتقديم هذه الشخصية كان ينطوي على مخاطرة فنية كبرى، لا سيما مع احتمالية إطلاق المشاهدين لأحكام مسبقة عليها بناءً على الانطباع الأول المثير للجدل للشخصية.
وأوضح الشناوي، خلال استضافته في بودكاست “السيناريست” مع الكاتب وائل حمدي، أن صناع العمل كانوا يدركون تمامًا منذ البداية أن الجمهور قد ينفر من زيزي في الحلقات الأولى ويرى تصرفاتها “صاخبة ومزعجة” دون استيعاب الدوافع النفسية الكامنة وراء سلوكها، مشيرًا إلى أن وضع البطلة في مواجهة مباشرة مع أحكام المشاهدين كان جزءًا رئيسًا من البناء الدرامي والهدف الفلسفي للمسلسل، الذي سعى لكشف طبقات الشخصية المعقدة تدريجيًا وبالتراكم أمام عين المشاهد.
وأشاد المخرج بأداء أمينة خليل الاستثنائي وشجاعتها الكبيرة في خوض غمار هذه التجربة الصعبة وغير التقليدية، معبرًا عن تقديره لجرأتها الفنية بقوله إن ما يميز أمينة هو قدرتها على المغامرة وصدقها الشديد؛ إذ تبدي إخلاصًا مطلقًا لمتطلبات الشخصية التي تؤديها وعمقها الإنساني، دون الالتفات للمظهر التقليدي أو حسابات “مشروع النجمة” التي قد تقيد خيارات ممثلين آخرين.
واختتم كريم الشناوي حديثه بالإشارة إلى أن النجاح الجماهيري والنقدي الذي حققه مسلسل “خلي بالك من زيزي” لا يمكن نسبته لطرف واحد، سواء كان المخرج أو السيناريست، بل هو نتاج تلاحم فريق عمل كامل آمن بالفكرة وتناغم أفراده معًا، مؤكدًا أن تلك العلاقة المتينة والانسجام الفكري بين صناع العمل خلف الكاميرا وأمامها كانا السر الحقيقي وراء خروج المسلسل بهذه الصورة المؤثرة.

