نجح صانع المحتوى التركي، أوركون إيشيتماك، في إتمام سباق “الرجل الحديدي” الشاق دون انقطاع، وذلك بعد فترة تحضير مكثفة استمرت 30 يومًا فقط، ليتمكن من اجتياز مسار التحدي الذي يتألف من ثلاث مراحل متتالية.
وتضمنت مراحل المنافسة مسافات حبست أنفاس المتابعين؛ حيث بدأت بسباق السباحة لمسافة 3.8 كيلومترات، تلتها مرحلة ركوب الدراجات الهوائية لمسافة 180 كيلومترًا، واختتمت بسباق الجري “الماراثون” لمسافة 42.2 كيلومترًا.
واستطاع إيشيتماك عبور خط النهاية بعد صراع مع الزمن استمر لـ 13 ساعة و30 دقيقة. وعقب انتهاء السباق، حرص على الرد على بعض الانتقادات التي طالته عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال مشاركة صورة ميداليته، معلقًا: “أرى بعض التعليقات أسفل الأخبار تزعم أنني لم أشارك في سباق الرجل الحديدي الكامل بل خضت النصف فقط، وأن أي شخص يمكنه إنهاء الأمر في 13 ساعة و30 دقيقة بالتوقف والحركة مجددًا. لكن كما هو مكتوب على الميدالية تمامًا؛ 3.8 كيلومترات سباحة، و180 كيلومترًا بالدراجة، و42 كيلومترًا جريًا.. لقد أتممت سباق الرجل الحديدي الكامل”.
ولاقى هذا الإنجاز تفاعلًا كبيرًا في الأوساط الرياضية التركية، حيث هنأه سائق سباقات السيارات الشهير جيم بولكباشي قائلًا: “أن تصبح رجلًا حديديًا بعد شهر واحد فقط من التدريب هو أمر مذهل.. لقد وضعت هذا الهدف نصب عينيك ونجحت في تحقيقه، تهانينا لك. نحن فخورون بك، وأحسنت صنعًا”.
ويُصنف سباق “الرجل الحديدي” كأحد أكثر سباقات التحمل هيبة وصعوبة في العالم؛ حيث يتطلب من المتسابقين إنهاء مراحل السباحة والدرّاجات والجري في يوم واحد ودون أي فترات راحة بينها، مما يضع القدرة البدنية والقوة الذهنية للمشاركين تحت أقصى درجات الاختبار. ويُقام السباق سنويًا في دول مختلفة حول العالم، ليجمع تحت مظلته نخبة الرياضيين المحترفين إلى جانب الهواة الذين يستعدون لهذا التحدي لشهور أو لسنوات طويلة.

