تحدثت الفنانة يسرا اللوزي عن الضغوط النفسية والجسدية البالغة التي واجهتها أثناء وبعد تجسيد شخصية “داليا” في مسلسل “كان ياما كان”، مؤكدة أن تقمصها الكامل لتفاصيل التجربة الإنسانية للشخصية وما مرت به من انطفاء ومعاناة تسبب لها في حالة إنهاك تام فور الانتهاء من التصوير؛ إذ فاجأها جسدها بالتوقف عن الحركة لتجد نفسها طريحة الفراش لمدة أسبوع كامل غير قادرة على القيام بأبسط وظائفها اليومية.
وأوضحت يسرا اللوزي، خلال حلولها ضيفة على برنامج “معكم” مع الإعلامية منى الشاذلي المذاع عبر قناة ON، أن المعايشة الشديدة لبعض الأدوار المركبة تتطلب منها دائمًا خوض رحلة استشفاء عقب كل موسم درامي لاستعادة توازنها النفسي والبدني، تشمل الخضوع لجلسات علاج نفسي وطبيعي، وممارسة الرياضة، والتواجد في أحضان الطبيعة للتخلص من الآثار المتبقية للشخصيات في وجدانها.
من جانبها، أثنت الإعلامية منى الشاذلي على أداء اللوزي، مشيرة إلى أن ملامحها الهادئة وتعبيراتها الصادقة يمنحان أعمالها مصداقية استثنائية تصل سريعًا إلى قلب الجمهور؛ وهو ما ظهر جليًا في مسلسل “كان ياما كان” الذي حصد فيه أداؤها إشادات واسعة من النقاد والمتابعين على حد سواء.
وعن كواليس العمل، كشفت اللوزي عن تفاصيل أزمة مشهد الطلاق أمام المأذون والذي تصدر حديث مواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن جملة “بحبك” التي قالها الفنان ماجد الكدواني لم تكن مدونة في السيناريو بل جاءت كارتجال مفاجئ منه أثناء الدوران الفعلي للكاميرا، مما جعل ردة فعلها وتسمرها في مكانها تخرج بعفوية وذهول حقيقيين أضافا عمقًا وصدقًا للموقف البصري.
وأضافت اللوزي أن المخرج كريم العدل شجع هذا الاتجاه وأبدى إعجابه الشديد بالمشهد، مؤكدة أن بيئة العمل كانت قائمة على النقاشات الإنسانية وإتاحة المساحة للارتجال بما يخدم التطور الدرامي. وأشارت إلى أنها اقترحت أيضًا إضافة مشهد “الحضن الأخير” قبل المغادرة، كون “داليا” لم تكن تكره زوجها بل تقع تحت وطأة تجربة معقدة، حرصًا منهما على تقديم شخصيات واقعية تبتعد عن النمطية وتلمس جوهر العلاقات البشري.

