بين خطوط التصميم الهندسي وتنسيق قطع الملابس، استطاعت صانعة المحتوى المصرية مريم عماد أن تجد المساحة التي تجمع فيها بين دراستها وعشقها للموضة.
وعبر حسابها الرسمي على منصة “تيك توك، تُعرف مريم نفسها بجملة تلخص فلسفتها الخاصة: “الموضة موهبتي، والهندسة المعمارية مهنتي”، ليتحول هذا المزيج الفريد إلى رؤية عملية تعيد من خلالها رسم ملامح إطلالة المرأة بأسلوب يبتعد عن التكلف ويركز على الأناقة والجاذبية.
ويصل عدد متابعيها على “تيك توك” إلى نحو 287 ألف متابع، وحصدت أكثر من 4 ملايين إعجاب، الأمر الذي يعكس تأثيرها الكبير على النساء الباحثات عن الأسلوب الراقي.
وتعتمد مريم في تقديم نصائحها على مقاطع فيديو قصيرة تتراوح مدتها بين 40 ثانية ودقيقتين، تتحدث فيها بصوتها الطبيعي مستخدمة عبارات ودية ومباشرة مثل “يا بنات” و”بصي”، مما يخلق مساحة من القرب والراحة بينها وبين جمهورها دون الحاجة لنصائح معقدة.
وتركز مريم في خطتها على تقديم سلسلة مقاطع ناجحة ومستمرة، من أبرزها سلسلة “رفع مستوى ستايل الحجاب” وسلسلة “كيف تبدو ملابسك أكثر فخامة” ، والتي تجاوزت مشاهدات بعض أجزائها حاجز المليون مشاهدة.
ومن خلال هذه المقاطع، تقدم نصائح عملية مثل الابتعاد عن ارتداء قطع غير مخصصة للمحجبات كـ “الـ crop top” مع ملابس داخلية ضيقة أو التيشيرتات قصيرة الأكمام مع “البودي”، واستبدالها بقطع أطول وتنسيق ألوان فاخرة كالأبيض والبيج، إلى جانب اختيار البنطلونات الواسعة والابتعاد عن القطع المقطعة أو الضيقة للغاية.
ولا تتوقف رؤية مريم عند حدود قطع الملابس، بل تتوسع لتشمل المظهر المتكامل عبر التطرق لمفاهيم تعزيز “الطاقة الأنثوية” والجاذبية الشخصية. حيث تقدم نصائح يومية للعناية بالنظافة الشخصية ورائحة الجسم، وأهمية ارتداء الفساتين والتنانير، ومراعاة السلوكيات العامة كالابتعاد عن بعض الحركات والتعبيرات التي قد تقلل من رقي المظهر، بالإضافة إلى نصائح العناية بالبشرة مثل تدليك الوجه كبديل طبيعي للبوتوكس، واختيار ألوان الحجاب المناسبة للون البشرة.
ويحافظ حسابها على طابع تعليمي وإيجابي ملحوظ. حيث يتضمن محتواها رسائل تدعو لحب الذات، وتجنب التعديلات التجميلية المبالغ فيها، والتأكيد على مهارات الحديث الواعي والتعامل المحترم كعنصر أساسي للنجاح.
ورغم قيامها ببعض الترويجات التجارية المحدودة لمنتجات العناية بالشعر أو منصات التسوق مع تقديم أكواد خصم لمتابعيها عبر بريدها للتواصل، يظل محتواها التوعوي المرتكز على إبراز جمال المرأة هو المحرك الأساسي لنجاحها وتأثيرها المتزايد بين الفتيات.

