هدير محمد
في وقت تتغير فيه لغة الأبناء بسرعة بفعل مواقع التواصل والألعاب الإلكترونية والعالم الرقمي، تجد كثير من الأمهات أنفسهن أمام مصطلحات وتعبيرات جديدة يصعب فهمها أو معرفة المقصود منها.
ومن هنا تأتي منصة “فيروز بلس”، التي أطلقتها صانعة المحتوى “فيروز” لتقدم محتوى توعويًا وترفيهيًا يساعد الأمهات على الاقتراب من أبنائهن وفهم عالمهم بطريقة بسيطة وخفيفة.
وتعتمد فيروز على تجربة واقعية قريبة من يوميات الأم المصرية، فتتناول المواقف التي تعيشها الأمهات مع أبنائهن، خاصة مع اختلاف طريقة التفكير والتواصل بين الأجيال.

وتركز فيروز ، عبر محتواها، على تقريب المسافات بين الأمهات وأبناء جيلي Z وألفا، من خلال شرح لغتهم ومصطلحاتهم بعيدًا عن التعقيد أو الأسلوب التربوي المباشر.
وتأتي حملة “اعرف ابنك وعلم عليه” في مقدمة المبادرات التي تقدمها فيروز، إذ تسعى إلى تعريف الأمهات بأشهر التعبيرات التي يستخدمها الشباب والأطفال في حياتهم اليومية وعلى الإنترنت، وتحويل هذه المصطلحات إلى مادة سهلة ومفهومة يمكن للأم التعامل معها.
ولا تكتفي الحملة بشرح الكلمات، بل تحاول وضعها في سياقها الحقيقي، حتى تتمكن الأم من فهم ما يقوله أبناؤها وما يدور في عالمهم الرقمي.
ويتضمن ذلك مصطلحات مثل “Flex” و”Cap” و”No Cap” و”Slay” و”Sus” و”NPC” و”GG”، وغيرها من التعبيرات التي أصبحت جزءًا من لغة الأجيال الجديدة.

كما أطلقت فيروز كتيبًا رقميًا يحمل اسم “اعرف ابنك وعلم عليه”، ليكون دليلًا مبسطًا يساعد الأمهات على فهم هذه اللغة والرجوع إليها عند الحاجة، في محاولة لتحويل الفجوة بين الأجيال من مصدر للصدام إلى فرصة للتواصل.
وتتبنى فيروز أسلوبًا يجمع بين التوعية والكوميديا، مستفيدة من المواقف اليومية التي تعيشها الأمهات مع أبنائهن، وهو ما يجعل موضوعات التربية والتكنولوجيا أقرب إلى الجمهور وأكثر سهولة في التفاعل معها.
وتسعى من خلال هذا المحتوى إلى تقديم فكرة أوسع من مجرد ترجمة مصطلحات الشباب، وهي أن فهم لغة الأبناء يمكن أن يكون خطوة أولى لبناء علاقة أكثر قربًا وثقة معهم. فمعرفة الأم بما يتحدث عنه أبناؤها وما يشغلهم في العالم الرقمي تمنحها مساحة أكبر للحوار بدلًا من الاكتفاء بالمنع أو إصدار الأحكام.
ومع اختلاف الأجيال، يصبح التواصل أحد أهم التحديات داخل الأسرة، خاصة مع دخول التكنولوجيا في تفاصيل الحياة اليومية.
وتحاول فيروز التعامل مع هذا التحدي من زاوية مختلفة، تقوم على أن تقترب الأم من عالم أبنائها أولًا، وتفهم لغتهم واهتماماتهم، حتى تستطيع بعد ذلك توجيههم والتواصل معهم بصورة أفضل.

