هدير محمد
لم تعد أجهزة “ماك” بعيدة عن عالم الألعاب كما كانت في السابق، إذ شهدت السنوات الأخيرة توسعًا واضحًا في الألعاب المتاحة لأجهزة “أبل”، خاصة مع انتشار معالجات “Apple Silicon” القادرة على تشغيل عدد متزايد من الألعاب الكبيرة، إلى جانب ألعاب مستقلة لا تحتاج إلى مواصفات قوية.
ورغم أن نظام “macOS” لا يزال يملك مكتبة ألعاب أصغر من “ويندوز”، فإن عددًا من الألعاب البارزة أصبح متاحًا عليه، من بينها “Cyberpunk 2077″ و”Baldur’s Gate 3″ و”Hades II” و”Assassin’s Creed Shadows” و”Civilization VII”، إلى جانب ألعاب تقمص الأدوار والاستراتيجية والألعاب المستقلة، بحسب تقرير نشره موقع “Digital Trends”.
لكن اختيار اللعبة المناسبة يرتبط بمواصفات الجهاز، خاصة أن عددًا من الإصدارات الحديثة يحتاج إلى معالجات “Apple Silicon”، بينما تستمر ألعاب أقدم وأخرى مستقلة في دعم أجهزة “ماك” المزودة بمعالجات “Intel”. لذلك، من الأفضل مراجعة متطلبات التشغيل قبل شراء أي لعبة.
وتأتي “Cyberpunk 2077: Ultimate Edition” في مقدمة الألعاب التي تستعرض قدرات أجهزة “ماك” الحديثة. وأطلقت “CD Projekt Red” نسخة اللعبة لأجهزة “أبل” في يوليو 2025، وتتضمن توسعة “Phantom Liberty”، إلى جانب دعم تقنيات رسومية مثل “MetalFX”. وتدور أحداثها في مدينة “Night City”، حيث يمكن للاعب اختيار أسلوبه بين المواجهة المباشرة والتخفي والاختراق.
وتحتاج نسخة “ماك” إلى معالج “Apple Silicon” ونظام “macOS 15.5” أو أحدث، إلى جانب 16 جيجابايت على الأقل من الذاكرة الموحدة.
أما “Baldur’s Gate 3” فتقدم تجربة واسعة لعشاق ألعاب تقمص الأدوار، مع حرية كبيرة في اتخاذ القرارات والتعامل مع الشخصيات والأحداث، إلى جانب معارك تعتمد على التخطيط أكثر من سرعة رد الفعل. وتعمل على أجهزة “M1” أو أحدث، وتحتاج إلى نظام “macOS 14.7.1” و16 جيجابايت من الذاكرة للحصول على أداء أفضل، إضافة إلى 150 جيجابايت من مساحة التخزين.
وتقدم “Hades II” تجربة سريعة تعتمد على القتال والحركة، من خلال شخصية “Melinoë” التي تواجه “Chronos”. وتتميز اللعبة بأن الخسارة تفتح حوارات وإمكانات جديدة بدلًا من إعادة اللاعب إلى نقطة البداية فقط. وتحتاج إلى معالج “M1” أو أحدث و8 جيجابايت من الذاكرة، ولا تدعم أجهزة “Intel”.
أما “Balatro” فتقدم تجربة مختلفة تعتمد على أوراق البوكر وتكوين تركيبات من النقاط، ومن أبرز مميزاتها أنها لا تحتاج إلى مواصفات قوية، كما تعمل على أجهزة “Intel” و”Apple Silicon”، ما يجعلها مناسبة للأجهزة القديمة.
وتنقل “Assassin’s Creed Shadows” اللاعبين إلى اليابان في العصور الوسطى، من خلال شخصيتي “Naoe” التي تعتمد على التخفي و”Yasuke” الذي يفضل المواجهة المباشرة. وتحتاج نسخة “ماك” إلى معالج “Apple Silicon” ونظام “macOS 15” أو أحدث.
كما تقدم “Civilization VII” تجربة استراتيجية تعتمد على بناء الحضارات وتطويرها عبر العصور، وتحتاج إلى معالج “Apple Silicon”، بينما يوصى بمعالج “M2 Pro” لأداء أفضل. وتشمل الخيارات الأخرى “Control Ultimate Edition” و”Resident Evil Village” و”No Man’s Sky” و”Death Stranding Director’s Cut”، إلى جانب “Stardew Valley” و”Disco Elysium: The Final Cut” و”Crusader Kings III” و”The Sims 4″ و”Final Fantasy XIV” و”Lies of P” و”XCOM 2″ و”Dota 2″.
وتختلف متطلبات هذه الألعاب بشكل كبير؛ فـ”Stardew Valley” و”Balatro” مناسبتان لأجهزة أقدم، بينما تحتاج الألعاب الحديثة مثل “Cyberpunk 2077″ و”Assassin’s Creed Shadows” إلى أجهزة أحدث. ويظل الفارق الأهم هو نوع المعالج، مع اتجاه واضح نحو “Apple Silicon”، بينما لا تزال بعض الألعاب القديمة والمستقلة تدعم “Intel”.
كما تلعب الذاكرة دورًا مهمًا، إذ تحتاج بعض الألعاب الحديثة إلى 16 جيجابايت أو أكثر للحصول على أداء جيد، لذلك تظل متطلبات التشغيل الرسمية لكل لعبة هي المرجع الأفضل قبل الشراء.
وبشكل عام، أصبحت أجهزة “ماك” أفضل بكثير في تشغيل الألعاب، خاصة مع أجهزة “Apple Silicon”، لكن “ويندوز” لا يزال الخيار الأقوى لمن يشتري جهاز كمبيوتر بهدف الألعاب، بفضل مكتبته الأكبر ودعمه لعدد أكبر من ألعاب “AAA” والألعاب التنافسية.
أما بالنسبة إلى “Steam”، فيمكن تشغيل الألعاب على “ماك” إذا كانت تدعم نظام “macOS”، لكن وجود اللعبة على المنصة لا يعني بالضرورة توافقها مع أجهزة “أبل”. ويمكن تشغيل بعض ألعاب “ويندوز” باستخدام أدوات توافق أو خدمات ألعاب سحابية، إلا أن مستوى التوافق يختلف من لعبة إلى أخرى، وتظل النسخة الأصلية المخصصة لـ”macOS” الخيار الأكثر سهولة واستقرارًا.

