بعيدًا عن صخب الإعلانات والمراجعات المصنوعة، يختصر صانع المحتوى عمرو علي المسافة بين المذاق والترحال عبر منصتيه على “إنستجرام” و”يوتيوب“، ويأخذ عمرو مجتمعه الرقمي الذي يقارب 20 ألف مشترك في رحلة بصيرة خاطفة؛ يمزج فيها بين خاطفات “الريلز” و”الشورتس” للوجبات السريعة، وبين التوثيق العميق لمغامراته في شوارع العالم، ليروي حكاية المكان من واقع التجربة لا من وراء الشاشات.
ولا يتوقف عمرو علي عند حدود المراجعات التقليدية؛ إذ يعتمد أسلوبًا أقرب إلى الصديق الذي يشارك تفاصيل يومه بعيدًا عن الإعلانات المبالغ فيها أو الإطراءات الترويجية. ويتحدث باللهجة العامية مستخدمًا عباراته الحماسية الشهيرة مثل “طيب يا شباب”، مع التركيز على الأطباق الحارة والمأكولات الآسيوية والمصرية، محققًا معادلة تجمع بين جودة التصوير وصدق التجربة.
وينقسم محتواه الرئيسي إلى محورين أساسيين؛ الأول يركز على استكشاف المطاعم في مصر، حيث يتنقل بين الأماكن الشعبية والمطاعم الحديثة لتقييم البرجر، والدجاج المقلي، والكباب، والحلويات.
وقد حققت مقاطعه أرقامًا كبيرة، كان أبرزها فيديو حلوى “الموتشي” الذي تجاوز 2.4 مليون مشاهدة، وفيديو “So Plus” بـ 1.8 مليون مشاهدة، إلى جانب تغطياته لـ “قصر الكبابجي” التي تجاوزت 100 ألف مشاهدة، ومراجعاته لمطاعم مثل “صبحي كابر”، و”BAM Burger”، و”Raising Cane’s”، و”Clucks”، و”Kufta”، و”Chipotle”.
أما المحور الثاني فيتطرق إلى السفر والترحال؛ حيث يوثق يومياته في المدن العالمية مستهدفًا ثقافة الشارع والأكل المحلي بدلًا من السياحة التقليدية. وفي مراجعاته للمطاعم داخل مصر، يختار وجهاته بناءً على الشهرة، والاتجاهات الشائعة، والتوصيات، ليقدم تقييمًا شاملًا يشمل الشكل، والرائحة، والطعم، والحجم، والسعر، ونوعية الصوصات، مما يجعل محتواه دليلًا عمليًا للمتابعين.
وعلى صعيد سفرياته الخارجية، يوثق عمرو رحلاته بفيديوهات يومية تفصيلية، ظهرت خلالها وجهات متعددة؛ منها إيطاليا حيث زار أحياء نابولي وتذوق البيتزا الأصلية، وبلدة بوزيتانو، ومدينة أمالفي الشهيرة بالليمون والسوربيه، بالإضافة إلى روما والفاتيكان. وفي الولايات المتحدة، رصد تجارب الأكل الحلال في نيويورك مثل “Adel’s Famous” وتجربة “Costco”، إلى جانب جولاته في فلوريدا وميامي. كما امتدت رحلاته لتشمل سويسرا ودولًا أوروبية أخرى، لينقل من خلالها المغامرات والتجارب الغريبة بروح مرحة.

