تُعد خدمة “الذكاء الاصطناعي لنظام أندرويد” (Android System Intelligence) واحدة من المكونات الخفية التي تعمل في خلفية هواتف أندرويد بهدوء، ورغم مسؤوليها المباشرة عن إدارة العديد من الميزات التي نستخدمها يوميًا، إلا أن اسمها المبهم يثير الفضول دائمًا لدى المستخدمين عند رؤيته داخل قائمة التطبيقات بجوار خيار “إيقاف التشغيل”.
وتُمثل هذه الخدمة مكونًا رئيسيًا يزود نظام أندرويد بمجموعة من الميزات الذكية القائمة على سياق الاستخدام. وتتضاعف أهمية الخدمة في هواتف “بكسل”، حيث تعتمد عليها ميزات حيوية مثل “التسمية التوضيحية الحية” (Live Caption)، والتعرف التلقائي على الأغاني (Now Playing)، والدوران الذكي للشاشة، والإبقاء على الشاشة مفعّلة أثناء النظر إليها، فضلًا عن تقديم اقتراحات الذكاء الاصطناعي عند النسخ واللصق، وإضافة إجراءات سريعة داخل الإشعارات.
وعلى الصعيد الأمني، تعمل الخدمة داخل بيئة “النواة الحسابية الخاصة” (Private Compute Core) التي أطلقتها جوجل مع إصدار أندرويد 12. ولا تملك ميزات التعلم الآلي في هذه الخدمة وصولًا مباشرًا لشبكة الإنترنت؛ بل تعتمد على بيئة خدمات خاصة لتلقي التحديثات من السحاب. كما أكدت جوجل أن الخدمة تجمع فقط سجلات الأعطال والبيانات التشخيصية لمعرفة أداء التطبيقات، مع إمكانية إيقاف مشاركة هذه البيانات من قبل المستخدم.
ولا تُعتبر هذه الخدمة تطبيقًا تقليديًا يتم التفاعل معه مباشرة، بل هي البنية التحتية التي تُشغل الخدمات الذكية؛ فهي المسؤولة عن محرك البحث المباشر، والترجمة الفورية، والكتابة الصوتية لمساعد جوجل، والبحث داخل التطبيقات. ونظرًا لاتساع نطاق مهامها، تطلب الخدمة صلاحيات موسعة مثل الوصول لرقم الهاتف وصحيفة العناوين لتقديم الاقتراحات المناسبة. والجدير بالذكر في عام 2026 باتت هذه الخدمة منفصلة تمامًا عن نماذج “جميناي”، والتي تعمل عبر خدمة نظام مستقلة يُطلق عليها (AICore).
وفي حال اتخاذ قرار بإيقاف تشغيل هذه الخدمة عبر إعدادات التطبيقات، لن يتوقف الهاتف عن العمل أو يفقد وظائفه الأساسية في إجراء المكالمات والرسائل، لكنه سيفقد حزمة الميزات الذكية التكيفية التي تعتمد عليها بشكل كامل. وتؤكد جوجل أن تعطيل الخدمة لا يسبب عدم استقرار للنظام، لكنها تنصح بضبط الصلاحيات أو تعطيل ميزات محددة بدلًا من إيقاف الخدمة بالكامل.
وفي حال مواجهة مشاكل تتسبب في توقف الخدمة بشكل متكرر، توصي جوجل باتباع خطوات الدعم الفني التقليدية بدلًا من تعطيلها النهائي؛ وأبرزها إعادة تشغيل الهاتف، وتحديث النظام، وإيقاف التطبيق إجباريًا ثم مسح الذاكرة المؤقتة. يُذكر أن الخدمة تتجاوز 5 مليارات تنزيل على متجر “جوجل بلاي”.

