هدير محمد
اتجه “إنستجرام” إلى تشديد قواعده للتعامل مع الحسابات التي تعتمد على شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي، في محاولة للحد من انتشار الملفات الشخصية التي تبدو في ظاهرها حقيقية، بينما تعتمد في الواقع على أشخاص افتراضيين يصعب تمييزهم عن البشر.
وتأتي الخطوة الجديدة من خلال تغيير اسم التصنيف المخصص لهذه الحسابات من “AI creator”، أو “منشئ محتوى بالذكاء الاصطناعي”، إلى “AI-generated profile”، أي “حساب مُنشأ بالذكاء الاصطناعي”، بهدف جعل طبيعة الحساب أكثر وضوحًا أمام المستخدمين منذ البداية.
وأشار “إنستجرام” إلى أن التغيير جاء استجابة لملاحظات المستخدمين، الذين يرغبون في معرفة ما إذا كان الشخص الذي يظهر في الملف الشخصي حقيقيًا أم شخصية تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدلًا من اكتشاف الأمر بعد متابعة الحساب والتفاعل مع محتواه.
وفي إطار السياسة الجديدة، يستهدف “إنستجرام” الحسابات التي تنشر شخصيات مولدة بالذكاء الاصطناعي من دون الإشارة بوضوح إلى طبيعتها، مع إمكانية تقليل انتشار محتواها على المنصة كإجراء عقابي.
ومن المقرر أن يؤثر ذلك على ظهور منشورات هذه الحسابات أمام المستخدمين الذين لا يتابعونها، إذ لن تكون مؤهلة للحصول على توصيات عبر “ريلز” و”إكسبلور”، بينما يظل من حق أصحاب الحسابات تقديم اعتراض في حال اعتبروا أن تصنيف حساباتهم تم عن طريق الخطأ.
في المقابل، لا تعني السياسة الجديدة أن كل محتوى يتم إنتاجه أو تعديله باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي سيحمل التصنيف نفسه، إذ أوضح “إنستجرام” أن استخدام هذه الأدوات في صناعة المحتوى لا يستلزم وضع علامة “حساب مُنشأ بالذكاء الاصطناعي”.
وبالتالي، لن يمثل الإجراء الجديد وسيلة تتيح للمستخدمين حجب المحتوى منخفض الجودة الذي تم إنتاجه بالذكاء الاصطناعي، وإنما يركز بصورة أساسية على توضيح هوية الحسابات التي تقدم شخصيات افتراضية وكأنها أشخاص حقيقيون.

