تحدث مغني الراب عفروتو عن تجربته مع رواد وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أنه في بدايات مسيرته الفنية كان يتأثر بشكل كبير بالتعليقات السلبية وحملات التنمر التي تعرض لها.
وأكد عفروتو، خلال لقائه ببودكاست “السبت الممتاز” مع إياد الموجي، أنه مع مرور الوقت وتراكم الخبرات، أصبح أكثر قدرة على التعامل مع هذه الانتقادات، حتى اكتسب ما وصفه بـ”المناعة النفسية”، التي ساعدته على تجاهل التعليقات المسيئة وعدم السماح لها بالتأثير عليه.
وأضاف أنه بات يتبع استراتيجية واضحة في التعامل مع الطاقات السلبية، تقوم على إغلاق الباب أمامها والتركيز على تقديم الطاقة الإيجابية ونشر الحب “Spreading Love”، خاصة بين الجمهور الذي يقدر فنه ويدعمه في مختلف خطواته.
وبأسلوبه الساخر، انتقد عفروتو ظاهرة انتشار المحللين الموسيقيين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين يطلق عليهم البعض لقب “الفهمانين”، متحدثًا عن الطريقة التي يتعاملون بها مع الأغاني والتراكات من خلال تقديم تحليلات مطولة لها.
وأشار إلى أن بعض هذه التحليلات تتجه إلى تحميل كلمات الأغاني أبعادًا فلسفية وإسقاطات معقدة، رغم أنها قد تكون بعيدة عن الفكرة الأساسية التي قصدها صانع العمل أثناء كتابته، لافتًا إلى أن هذه المبالغات تتحول في أحيان كثيرة إلى مادة للسخرية والضحك خلف الكواليس.
وأكد عفروتو أن الموسيقى في الأساس تهدف إلى الترفيه والمتعة والتعبير عن المشاعر، وليس بالضرورة إخضاع كل كلمة أو جملة فيها لتفسيرات وتأويلات معقدة.
واستعاد عفروتو ذكريات بداياته الفنية في مدينة الإسكندرية، متحدثًا عن المراحل الأولى التي ساهمت في تشكيل هويته الموسيقية، موضحًا أن علاقته بالموسيقى بدأت من خلال ممارسة فن الـ”Beatboxing” ومتابعة مدارس الراب المختلفة.
وأضاف أنه مع الوقت اتجه إلى كتابة وإنتاج التراكات الخاصة به، لتبدأ رحلة جديدة انتقل خلالها من مرحلة الهواية إلى العمل الاحترافي، وسط العديد من التحديات التي واجهها في طريقه.
وتحدث عفروتو عن تطور تجربته الفنية، موضحًا أن مشواره مر بالعديد من المحطات التي ساعدته على الوصول إلى موقعه الحالي في مشهد الراب والتراب، بعدما تمكن من بناء أسلوب خاص وحضور مميز بين الجمهور.
وعن تأثير الشهرة والنجاح على شخصيته وأعماله، أكد عفروتو أن ما حققه من حضور على الساحة الموسيقية لم يغير من طبيعته أو الطريقة التي ينظر بها إلى نفسه ومجتمعه.
وأشار إلى أنه لا يزال حريصًا على أن تعبر موسيقاه عن الواقع الذي يعيشه وتجربته الشخصية، مؤكدًا أن أعماله تستمد جانبًا كبيرًا من أفكارها من تفاصيل الحياة اليومية وتجارب الشباب الذين ينتمون إلى البيئة نفسها.
وأضاف أن قربه من الناس وتمسكه بتقديم موسيقى تعكس تجاربه الحقيقية يمثلان جزءًا أساسيًا من هويته الفنية، لافتًا إلى أهمية الحفاظ على هذا الارتباط مع الجمهور مهما تغيرت مراحل النجاح والشهرة.

