مهما كثرت رحلات أي شخص، ستبقى دائمًا هناك أسرار وقصص خفية لا يعرف عنها شيئًا، حتى وإن زار المكان أكثر من مرة وظن أنه يعلم عنه كل شيء، ليظهر المهندس المعماري “حاتم” ويقدم نظرة مختلفة تمامًا لتجارب السفر والفنادق من منظور مرح، محاولًا اكتشاف الجمال في كل مكان.
ويبقى الهدف الأساسي لصانع المحتوى “حاتم” هو التوثيق وطرح الأسئلة التي لا يسألها أحد، وينطلق من هذا السؤال للتجربة والاكتشاف، مقدمًا في نهاية الرحلة تجربة خاصة لمتابعيه تحمل إجابة ممتعة لأبرز الأسئلة، وعلى رأسها: “ماذا يحكي هذا المكان؟” و”لماذا يزوره الناس؟”.
وستجد في محتوى “حاتم” موضوعات مختلفة تمامًا، حيث أجاب عن سؤال: “هل هناك رحلات تنطلق من مصر عن طريق البحر؟”، ليقدم لمتابعيه أول رحلة “كروز” عربية تطوف البحرين الأحمر والمتوسط، شارحًا تجربة الرحلة وخطوطها التي تمر عليها وهويتها العربية، بعدما كانت كل معرفتنا بـ “الكروز” قاصرة على السفن العالمية العملاقة.
ويذهب إلى سؤال آخر وهو: “كيف تستمر ظاهرة التعامد في معبد أبو سمبل على الرغم من نقل موقع المعبد خلال عملية إنقاذه من الغرق؟”، ليغوص في تفاصيل القصة بسرد ساحر، حتى يقدم الإجابة بعد زيارته للمكان نفسه.
وللراغبين في الاستمتاع بسحر دهب ونويبع، يقدم “حاتم” مقطع فيديو تحت سؤال: “هل السفر إلى جنوب سيناء بالسيارة آمن؟”، حيث جرب كل الطرق المؤدية لجنوب سيناء للإجابة عن هذا السؤال، مبرزًا حالة شبكة الاتصالات على الطرق والخدمات المتاحة كمحطات البنزين.
وللباحثين عن تجارب مختلفة عند زيارة عروس البحر الأبيض المتوسط “الإسكندرية”، سيجدون حلقة مميزة عن القصر الملكي المتنقل، وهو قطار الملك فاروق المتواجد في جراج القطارات الملكية داخل حدائق المنتزه، والذي أصبح متحفًا مفتوحًا كأول قطار ديزل يدخل مصر، كاشفًا كل تفاصيله بعد زيارته له وموثقًا رحلته بمقاطع فيديو ساحرة.
ولا يقتصر “حاتم” على تقديم الأماكن المعروفة، بل يبذل مجهودًا كبيرًا لاستكشاف الأماكن الخفية، مثل اكتشافه لمكان خفي في “إسنا”، المدينة التي لا تحتوي سوى على فندقين فقط بحسب ما قدم في الفيديو، ليعثر على فندق مميز على النيل. كما يقدم أماكن إقامة مختلفة بعيدًا عن الفنادق التقليدية، مثل تجربة “الأكواخ” في قلب الصحراء بالفيوم، أو الإقامة في “بيت نوبي” بأسوان خلال الشتاء، لاكتشاف عادات وتقاليد أهل النوبة وكرم ضيافتهم.
ويغوص “حاتم” في تفاصيل مجالات مختلفة في مصر، التي تُعد من أكبر الدول المصدرة للطماطم المجففة في العالم؛ حيث زار مزرعة في مدينة إسنا ليحكي كيفية تصنيعها، ناقلًا بساطة الحياة هناك ورحلة الإنتاج.
وأخيرًا، يأخذ “حاتم” متابعيه في رحلة عبر الأسواق القديمة في مصر، ملقيًا الضوء على أشخاص يجلسون في محالهم منذ 30 و40 عامًا، لم يدرسوا التسويق ولم يقرأوا كتبًا في سيكولوجية البيع والشراء، لكنهم يمتلكون ذكاء فطريًا قادرًا على بيع أي شيء بكوب من الشاي بالنعناع.
في النهاية، لا يقدم حاتم مجرد دليل للسياحة والسفر، بل يأخذنا في رحلة لاكتشاف روح الأماكن وحكايات الناس البسيطة التي قد نمر عليها دون أن نلاحظها. هو يذكرنا دائمًا بأن أجمل التجارب لا تحتاج سوى عين ترى الجمال، وشغف يسأل الأسئلة التي لم تفكر يومًا في طرحها.

